الإثنين 06 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

لأول مرة منذ 30 عامًا.. قيود صارمة على استهلاك الطاقة بكوريا

الإثنين 06/أبريل/2026 - 02:22 م
كوريا الجنوبية
كوريا الجنوبية

أعلنت كوريا الجنوبية عن خطة طوارئ عاجلة لتأمين احتياجاتها من النفط الخام، في ظل استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وذلك عبر الاعتماد على مسارات بديلة تشمل الموانئ السعودية على البحر الأحمر، بالتزامن مع فرض إجراءات تقشف طاقوي غير مسبوقة منذ نحو ثلاثة عقود.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، كشف النائب في الحزب الحاكم آن دو غول عن توجه الحكومة في سيول لإرسال خمس ناقلات نفط ترفع العلم الكوري إلى ميناء ينبع، بهدف تحميل شحنات النفط الخام بعيدًا عن مناطق التوتر في الخليج العربي، التي تأثرت بشكل كبير منذ اندلاع المواجهات العسكرية في أواخر فبراير الماضي.

وأوضح المسؤول الكوري أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتأمين الإمدادات، خاصة مع اعتماد البلاد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، حيث تمثل نحو 70% من إجمالي احتياجاتها النفطية.

وفي السياق ذاته، أرسلت الحكومة الكورية مبعوثين خاصين إلى كل من السعودية وسلطنة عُمان والجزائر، في محاولة لتعزيز التعاون وتأمين حصص إضافية من النفط الخام، لتعويض النقص الناتج عن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وعلى الصعيد الداخلي، اتخذت الحكومة إجراءات استثنائية لاحتواء الأزمة، تمثلت في فرض سقف لأسعار الوقود، في خطوة هي الأولى منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1997، إلى جانب إطلاق حملة ترشيد إلزامية تستهدف خفض استهلاك الطاقة.

وشملت هذه الإجراءات توجيهات مباشرة للمواطنين بتقليل استهلاك الكهرباء، بما في ذلك خفض مدة الاستحمام، وتقنين استخدام الأجهزة الكهربائية، وحصر شحن الهواتف المحمولة خلال ساعات النهار لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية.

ويرى محللون أن هذه الإجراءات تعكس حجم التحديات التي تواجهها كوريا الجنوبية في ظل الاعتماد الكبير على واردات الطاقة، خاصة في أوقات الأزمات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على طرق الإمداد الحيوية.

كما تشير الخطوات الكورية إلى تحول واضح نحو تنويع مصادر الطاقة ومسارات الإمداد، بما يقلل من الاعتماد على نقاط الاختناق الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط عالميًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسواق العالمية للطاقة، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، ما يدفع العديد من الدول المستوردة للبحث عن بدائل لضمان أمنها الطاقوي.