انطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية
المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.. أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، عن تدشين المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.
تأتي هذه الخطوة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وبمتابعة مستمرة من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وذلك لتعزيز مسارات التنمية المستدامة والعمل المناخي على المستوي المحلي بمختلف محافظات الجمهورية.
ويُعد إطلاق هذه المرحلة استكمالاً لمسيرة النجاحات التي تحققت في الدورات السابقة، وتجسيداً لالتزام الدولة المصرية بمواصلة دعم الابتكار البيئي وتوطين أهداف التنمية المستدامة، بما يضمن بناء اقتصاد أخضر قادر على مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
أهداف المبادرة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر
أكدت وزيرة التنمية المحلية أن نتائج المراحل الثلاث السابقة تعكس تطوراً نوعياً في مسار العمل المناخي المحلي، حيث أصبحت المبادرة إحدى الأدوات الوطنية الفاعلة لتحفيز الابتكار وتمكين فئات المجتمع، لاسيما الشباب والمرأة، من تقديم حلول ذكية ومستدامة.
وأوضحت أن رؤية الدولة ومحاور عمل الوزارة خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تستهدف إحداث تحول استراتيجي نحو نموذج تنفيذ بيئي متكامل، يحقق التوازن المطلوب بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لتعزيز الاستدامة في كل محافظة.
كما أشارت إلى أن المبادرة تمثل تطبيقاً عملياً لربط التخطيط بالتنفيذ، وتوجيه الجهود نحو مشروعات ذات أثر تنموي ملموس، تدعم الحوكمة والتحول الرقمي عبر منصة ذكية لتقييم المشروعات، والتوسع في مجالات الطاقة النظيفة وإدارة المخلفات بكفاءة.
دور المحافظات والقطاع الخاص في التنفيذ
وشددت الوزيرة على أهمية دور المحافظات كمحرك رئيسي للتنمية الخضراء عبر دعم اللامركزية وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، مؤكدة أن الوزارة ستقوم بالتنسيق مع المحافظات لوضع الإطار التنفيذي المنظم لعمل المرحلة الرابعة.
وذكرت أن المرحلة القادمة ستركز بشكل أكبر على جودة المشروعات وقابليتها للتنفيذ الفعلي وتعظيم أثرها الاقتصادي، مع توجيه المحافظين بضرورة تشكيل لجان متخصصة لضمان إدارة وتقييم المشروعات المقدمة بكفاءة وشفافية مطلقة أمام جميع المشاركين.
كما وجهت بضرورة تعزيز التنسيق بين المحافظين الجدد والمستمرين لتبادل الخبرات، وتخصيص نقاط اتصال مباشرة بالوزارة لتيسير التواصل المباشر مع المحافظات، وضمان المتابعة الدقيقة لتنفيذ المشروعات الفائزة واستدامتها على المدى الطويل.
البحث العلمي وتمكين المرأة في العمل المناخي
ومن جانبه، أكد وزير التعليم العالي أن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في تقديم حلول مبتكرة، حيث تعمل الوزارة على تمكين المشروعات الفائزة عبر تبنيها داخل مجمعات الابتكار التكنولوجي (Technology Parks)، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ لدعم منظومة الابتكار الوطني.
وأضاف وزير التخطيط أن المبادرة أصبحت نموذجاً للعمل الوطني المشترك لتعزيز مرونة الاقتصاد، مشيراً إلى أنها شهدت خلال دوراتها السابقة تأهل 4859 مشروعاً، مع الاهتمام بالبعد التدريبي الذي شمل أكثر من 11 ألف متدرب في مختلف المحافظات المصرية.
كما لفت الوزير إلى الاهتمام بالبعد النوعي من خلال تخصيص فئة مستقلة للمرأة ضمن فئات المبادرة الست، تعزيزاً لدورهن في التكيف مع المتغيرات المناخية والاستثمار في حلول مبتكرة تخدم المجتمع وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني في شتى المجالات.
التمويل الدولي وفتح باب التقديم للمشروعات
وأكد الدكتور محمود محيي الدين أهمية المبادرة في توطين التنمية وربط العمل المناخي بالنمو الشامل، لافتاً إلى أن المستهدف هو تمثيل مصر في قمة المناخ القادمة بتركيا، مع التركيز على قضايا الطاقة وتحلية المياه وحماية الشواطئ والأمن الغذائي.
وأوضح المبعوث الخاص للأمم المتحدة ضرورة جاهزية المشروعات للاستثمار لتعزيز دور المبادرة كآلية لتعبئة التمويل المحلي والخارجي، مشيراً إلى أهمية وجود قاعدة بيانات قوية يمكن البناء عليها لمتابعة المشروعات القائمة بالفعل وضمان توسعها وتكرارها.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق رسمياً على فتح باب التقديم للمشروعات في إطار المبادرة الوطنية بجميع المحافظات اعتباراً من 15 أبريل الجاري، مع إطلاق حملة دعائية موسعة لتحفيز المواطنين على المشاركة وابتكار أفكار جديدة تخدم مستقبل الأجيال القادمة.
