هدوء يسبق العاصفة؟.. أسعار البيض تفاجئ المصريين قبل شم النسيم
مع اقتراب أعياد الربيع ونسائم شم النسيم التي تحمل معها البهجة والعادات القديمة، بدأت طبول الاستعداد تُقرع في كل بيت مصري، لكن هذا العام، لم تكن الأنظار متجهة فقط إلى الحدائق والمتنزهات، بل إلى سلعة واحدة أصبحت بطلة المشهد بلا منازع: البيض.
في صباح اليوم الاثنين، بدت الأسواق وكأنها تمشي على أطراف أصابعها. تجار يراقبون، ومستهلكون يترددون، والجميع ينتظر ما ستسفر عنه الساعات القادمة، فعلى غير المعتاد، لم تشهد الأسعار تلك القفزات الجنونية التي اعتادها المصريون قبل الأعياد، بل خيم نوع من الهدوء الحذر.
في المزارع، استقرت الأسعار عند مستويات مفاجئة؛ كرتونة البيض سجلت نحو 122 جنيهًا، لتصل إلى المستهلك بأسعار تتراوح بين 130 و135 جنيهًا، أما البيض الأحمر، فكان له مسار مختلف قليلًا، إذ بيع من المزرعة بنحو 112 جنيهًا، بينما وصل إلى الأسواق بسعر أعلى، متراوحًا بين 135 و140 جنيهًا.
المفاجأة الحقيقية جاءت من البيض البلدي، بطل طقوس التلوين في شم النسيم. فبدلًا من الارتفاع المتوقع، تراجع سعره قليلًا، ليسجل نحو 114 جنيهًا في المزرعة، ويصل للمستهلك بين 125 و130 جنيهًا فقط. هذا الانخفاض لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة نشاط ملحوظ في الإنتاج المنزلي والمزارع الصغيرة، التي سارعت لتلبية الطلب الموسمي.
في الكواليس، يفسر الخبراء هذا الاستقرار بزيادة المعروض من جهة، وتراجع القوة الشرائية في بعض المناطق من جهة أخرى، ما خلق توازنًا غير متوقع في السوق. ومع ذلك، يبقى الترقب سيد الموقف، فمع اقتراب ذروة الشراء خلال الساعات الـ48 المقبلة، يتساءل الجميع، هل ستصمد هذه الأسعار أمام “حمى التلوين” ليلة العيد؟ أم أن السوق يخفي مفاجأة في اللحظات الأخيرة؟.
بين عادات لا تموت، وسوق لا يمكن التنبؤ به، يبقى البيض هذا العام أكثر من مجرد طعام… إنه حكاية موسم كامل، تُكتب تفاصيلها بين المزارع والأسواق، وتُحسم في سلال البيوت ليلة شم النسيم.





