الإثنين 06 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

حركة عبور مضيق هرمز تسجل أعلى مستوياتها منذ أسابيع مع تزايد اتفاقات المرور الآمن

الإثنين 06/أبريل/2026 - 05:05 م
حركة عبور مضيق هرمز
حركة عبور مضيق هرمز تسجل أعلى مستوياتها منذ أسابيع

سجلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الأسابيع الأولى للحرب، في ظل تزايد عدد الدول التي نجحت في إبرام اتفاقات مع إيران لضمان العبور الآمن لسفنها.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، عبرت 21 سفينة الممر الملاحي الحيوي، في مؤشر على تحسن نسبي في حركة النقل، خاصة مع استمرار مفاوضات تقودها حكومات تواجه نقصًا في إمدادات الطاقة، بهدف تأمين خروج سفنها وشحناتها من منطقة الخليج العربي. 

ويُعد هذا الرقم الأعلى خلال يومين منذ أوائل مارس، عندما شهدت حركة الملاحة تراجعًا ملحوظًا.

ومن بين السفن التي عبرت، توجهت 13 سفينة إلى بحر العرب، فيما لا تزال السفن الإيرانية تهيمن على الجزء الأكبر من حركة المرور.

سفن جديدة واتفاقات استثنائية

شهدت حركة العبور تطورات لافتة، من بينها مرور ناقلة نفط عراقية بعد حصول العراق على إعفاء خاص من إيران.

 كما عبرت ثماني ناقلات غاز بترول مسال تابعة لـ الهند، التي أبرمت اتفاقات سمحت بخروج بعض سفنها، إلى جانب استيرادها الغاز الإيراني لأول مرة منذ سنوات.

ورغم هذا التحسن، لا تزال أعداد السفن أقل بكثير مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب، حين كان يعبر المضيق نحو 135 سفينة يوميًا.

 ومع ذلك، نجحت دول أخرى مثل الصين واليابان في تأمين مرور بعض سفنها خلال الأيام الماضية.

المضيق في قلب التوترات

تحول مضيق هرمز إلى بؤرة اهتمام دولي مع استمرار الحرب، خاصة في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُعاد فتح الممر بالكامل.

في المقابل، أكدت طهران أنها لن تتراجع عن فرض رسوم عبور إلا بعد تعويض الأضرار الناتجة عن الحرب، في وقت تمضي فيه نحو إقرار تشريعات تنظم سيطرتها على المضيق، بما في ذلك آليات تحصيل الرسوم.

غموض يحيط باتفاقات العبور

ورغم تزايد الاتفاقات بين إيران وعدد من الدول، لا تزال شروط هذه التفاهمات غير واضحة، حتى في الحالات المعلنة مثل الاتفاق مع العراق، كما يحيط الغموض بعمليات عبور سفن مرتبطة بدول مثل فرنسا واليونان.

وفي سياق متصل، تلقت باكستان عرضًا للسماح بخروج 20 سفينة من الخليج العربي، وهو ما يفوق عدد سفنها العالقة حاليًا، وسط دراسة خيارات بديلة لضمان تدفق الإمدادات الحيوية.

كما شهد المضيق عبور سفن مرتبطة بدول عدة، من بينها تركيا وتايلندا، في ظل استمرار التنسيق الإقليمي، حيث أعلنت سلطنة عُمان إجراء محادثات مع إيران لضمان انسيابية حركة الملاحة.

وتشير التطورات إلى أن حركة العبور لا تزال خاضعة إلى حد كبير للترتيبات التي تفرضها طهران، مع احتمالية تغير المشهد سريعًا في حال تصاعد التوترات في المنطقة.