الجمعة 12 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يتراجع 2% مع تفاؤل باتفاق سلام وشيك بين واشنطن وطهران

الجمعة 12/يونيو/2026 - 09:59 ص
النفط
النفط

واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم، وسط حالة من الترقب في الأسواق بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، وهو ما عزز توقعات تهدئة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وانعكاس ذلك على أسواق الطاقة العالمية.

وانخفض سعر خام برنت بنحو 2% عند افتتاح التداولات ليصل إلى 88.79 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد أغلق في الجلسة السابقة عند أدنى مستوى له في شهرين، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 86 دولارًا للبرميل، متأثرًا بزيادة عمليات البيع نتيجة تحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

وتأتي هذه التراجعات في ظل تصريحات متناقضة من الجانب الأمريكي، حيث أشار ترمب إلى إمكانية توقيع اتفاق خلال نهاية الأسبوع في أوروبا، بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، مع حديث عن موافقة مبدئية من الجانب الإيراني، في حين لم يصدر تأكيد رسمي من طهران بشأن هذه التطورات.

وساهمت هذه الأنباء في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية، خاصة بعد أن أثرت التوترات العسكرية الأخيرة على حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالميًا، ما كان قد دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية.

ويرى محللون أن الأسواق باتت تتفاعل بسرعة مع أي إشارات سياسية تتعلق بملف إيران، نظرًا لتأثيره المباشر على استقرار الإمدادات النفطية، حيث يؤدي أي تهدئة محتملة إلى زيادة المعروض النفطي المتداول عالميًا، وبالتالي الضغط على الأسعار.

في المقابل، حذر خبراء من أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة، خاصة مع استمرار الضربات العسكرية المتقطعة والتصريحات المتضاربة من الأطراف المعنية، ما يجعل مسار الأسعار مرهونًا بالتطورات السياسية أكثر من العوامل الأساسية التقليدية مثل العرض والطلب.

كما أشار تقريرات السوق إلى أن أي اتفاق محتمل قد يواجه تحديات تنفيذية معقدة، من بينها إعادة تشغيل خطوط الإمداد، وإزالة العوائق الأمنية في المضيق، وإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية المتضررة، وهو ما قد يؤخر عودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية.

وفي ظل هذه التطورات، يواصل المستثمرون مراقبة الأسواق عن كثب، بانتظار وضوح الصورة بشأن مستقبل المفاوضات، وما إذا كانت ستنجح في تهدئة أحد أخطر ملفات التوتر الجيوسياسي المؤثرة على سوق الطاقة العالمي.