انتعاش قوي في وول ستريت بعد تصريحات ترمب حول اتفاق مرتقب مع إيران
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية انتعاشًا ملحوظًا في ختام تعاملات أمس، لتوقف موجة تراجع استمرت يومين، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وهو ما عزز آمال المستثمرين بتهدئة التوترات الجيوسياسية وانعكاسها الإيجابي على الاقتصاد العالمي.
وارتفع مؤشر “إس أند بي 500” بنسبة 1.8%، مدفوعًا بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق وعودة الثقة تدريجيًا للمستثمرين، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط الأميركي إلى نحو 86 دولارًا للبرميل، ما خفف المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم العالمي وضغوط تكاليف الطاقة.
كما ساهم الأداء القوي لقطاع التكنولوجيا، وخاصة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية التي قفزت بنحو 8%، في دعم موجة الصعود داخل وول ستريت، وسط توقعات باستمرار الطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والبنية التكنولوجية المتقدمة خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، شهدت الأسواق حدثًا بارزًا تمثل في طرح شركة “سبيس إكس” اكتتابًا عامًا ضخمًا جمع نحو 75 مليار دولار، ليُعد الأكبر في تاريخ الأسواق المالية، مع تسعير السهم عند 135 دولارًا، ما رفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 1.77 تريليون دولار، وسط إقبال استثماري كبير تجاوز أربعة أضعاف الأسهم المطروحة.
ويرى محللون أن التحسن الحالي في الأسواق يعكس تراجعًا مؤقتًا لحالة القلق التي سادت خلال الأيام الماضية، خاصة مع ارتباط أسعار الأسهم بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتقلبات أسعار الطاقة، وتأثيرها المباشر على توقعات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
كما أشار خبراء استثمار إلى أن أي تقدم فعلي في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران قد يدعم استمرار الاتجاه الصعودي للأسواق، من خلال تقليل مخاطر الإمدادات النفطية وتحسين توقعات النمو الاقتصادي العالمي.
وفي المقابل، حذر بعض المحللين من أن حالة التفاؤل الحالية قد تكون مؤقتة، في ظل استمرار حساسية الأسواق لأي تصريحات سياسية أو تطورات مفاجئة في ملف إيران، ما يجعل مسار الأسهم خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بشكل كبير بسرعة وحسم التطورات الدبلوماسية.
