الجمعة 12 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

4215 دولاراً للأونصة.. الذهب يستفيد من اضطرابات الشرق الأوسط ويواصل الصعود

الجمعة 12/يونيو/2026 - 09:47 ص
سبائك الذهب
سبائك الذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية أكبر ارتفاع لها منذ شهر مارس، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الفترة المقبلة، ما أعاد تشكيل توقعات الأسواق بشأن الاستقرار السياسي والاقتصادي العالمي.

وارتفع سعر المعدن الأصفر ليقترب من مستوى 4215 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد قفز بنسبة 3.4% في جلسة التداول السابقة، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعاً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل حالة عدم اليقين.

تصريحات ترمب تعيد تشكيل توقعات السوق

جاءت المكاسب القوية للذهب بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بهدف إنهاء الحرب التي أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وأوضح ترمب أن المرشد الأعلى الإيراني وافق مبدئياً على الاتفاق، مع الإشارة إلى أن الوثيقة لم تُوقّع بصيغتها النهائية بعد، واصفاً إياها بأنها “مذكرة تفاهم قوية للغاية وإن كانت ذات طابع نظري إلى حد ما”، في إشارة إلى أن المشهد لا يزال غير محسوم سياسياً.

ورغم هذه التصريحات، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني، ما أبقى حالة الترقب قائمة في الأسواق المالية العالمية.

توتر في الشرق الأوسط وضغوط على أسواق الطاقة

تزامنت هذه التطورات مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، حيث شهدت الحرب الممتدة منذ أشهر تأثيرات مباشرة على حركة التجارة العالمية، خاصة بعد تعطيل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.

وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي انعكس على سياسات البنوك المركزية العالمية التي باتت تواجه تحديات مزدوجة بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

تأثير مباشر على سياسات الفائدة العالمية

في هذا السياق، أقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، في خطوة تعكس حجم الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، خصوصاً في قطاع الطاقة.

وحذرت رئيسة البنك كريستين لاغارد من أن موجات التضخم الناجمة عن الأزمة تتجاوز حدود الطاقة لتشمل قطاعات اقتصادية أوسع، ما يعقد مسار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

حركة تصحيحية قبل الارتداد الصعودي

ورغم المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب أقل بنحو 20% مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير، ما يعكس حالة التذبذب الحاد التي يشهدها المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.

وكان الذهب قد تعرض لضغوط بيعية بعد كسر المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم، وهو مؤشر فني رئيسي يتابعه المستثمرون لقياس اتجاهات السوق طويلة الأجل، قبل أن يعود للصعود مجدداً مع زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

أداء المعادن النفيسة والدولار

وفي الأسواق الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 0.1% ليصل إلى 4217.40 دولاراً للأونصة خلال تداولات الصباح في سنغافورة، فيما سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.4%، إلى جانب مكاسب في البلاتين والبلاديوم.

كما استقر مؤشر الدولار الفوري بعد تراجعه بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة، ما ساهم أيضاً في دعم أسعار المعادن النفيسة المقومة بالدولار.