كوريا الجنوبية تقترب من تأمين نفط قازاخستان وسط اضطرابات هرمز
تقترب كوريا الجنوبية من إبرام اتفاق لتأمين إمدادات جديدة من النفط الخام من قازاخستان، في إطار جهودها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد اضطرابات متزايدة في سلاسل الإمداد.
وأكد وزير الصناعة الكوري كيم جونج-كوان أن المفاوضات مع قازاخستان أحرزت تقدمًا كبيرًا، مشيرًا إلى أنه من المتوقع الإعلان عن الكميات والتفاصيل النهائية للاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تعكس تسارع التحركات الحكومية لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة تلك المرتبطة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
وفي سياق متصل، قام مسؤولون كوريون رفيعو المستوى، بينهم كبير موظفي مكتب الرئيس، بزيارة عدد من الدول المنتجة للطاقة، من بينها قازاخستان وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، بهدف تأمين إمدادات مستقرة من النفط الخام والنفتا، في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات.
وأوضح الوزير الكوري أن استيراد النفط من قازاخستان، رغم بعدها الجغرافي، لا يمثل عائقًا كبيرًا، حيث تستغرق الشحنات فترة زمنية تتراوح بين 50 و60 يومًا، وهي مدة مماثلة تقريبًا للشحنات القادمة من الولايات المتحدة.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات، في ظل اعتماد كوريا الجنوبية شبه الكامل على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
وتشير البيانات إلى أن نحو 70% من واردات كوريا الجنوبية النفطية تأتي من الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة بشكل كبير لتقلبات الأسواق والتوترات السياسية في المنطقة.
وفي هذا الإطار، كانت الإمارات قد تعهدت الشهر الماضي بتوريد نحو 24 مليون برميل من النفط الخام إلى كوريا الجنوبية، في خطوة تعزز جهود سيول لتنويع مصادرها.
ويرى محللون أن تحركات كوريا الجنوبية تعكس توجهًا متزايدًا لدى الدول المستوردة للطاقة لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مناطق جغرافية محددة.
ومن المتوقع أن تستمر هذه الجهود خلال الفترة المقبلة، مع تصاعد التحديات في أسواق الطاقة العالمية، وسعي الدول لضمان استقرار إمداداتها في ظل بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة.
