خفض نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 0.5% بنهاية 2025
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب التحليلات الاقتصادية عن خفض تقديرات نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الرابع من عام 2025، في مراجعة هبوطية جديدة تعكس تراجع زخم النشاط الاقتصادي مع نهاية العام.
وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموًا بنسبة 0.5% خلال الربع الأخير من 2025، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 0.7%، وهو ما يمثل ثاني مراجعة هبوطية متتالية، في ظل تراجع الاستثمارات.
وأرجعت البيانات هذا التعديل إلى انخفاض الإنفاق الرأسمالي، حيث شهدت الاستثمارات تباطؤًا ملحوظًا، ما يعكس حذر الشركات تجاه التوسع في ظل الضبابية الاقتصادية، وارتفاع تكاليف التمويل المرتبطة بأسعار الفائدة.
ويأتي هذا التباطؤ في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات متعددة، من بينها تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بهدف السيطرة على معدلات التضخم، وهو ما أثر بدوره على مستويات الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
وعلى الرغم من هذا التراجع في وتيرة النمو خلال الربع الأخير، أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأمريكي حقق نموًا بنسبة 2.1% خلال عام 2025 ككل، دون تغيير عن التقديرات السابقة، إلا أنه يظل أقل من معدل النمو المسجل في عام 2024، والذي بلغ 2.8%.
ويرى محللون أن هذه المؤشرات تعكس بداية مرحلة من التباطؤ النسبي في الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة، ما قد يدفع الشركات إلى تقليص استثماراتها وتأجيل خطط التوسع.
كما تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة صدور مزيد من البيانات الاقتصادية، خاصة المتعلقة بسوق العمل والتضخم، لتقييم اتجاه الاقتصاد الأمريكي، وتحديد المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال عام 2026.
وتشير هذه التطورات إلى أن الاقتصاد الأكبر في العالم قد يواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على وتيرة نمو قوية، في ظل التوازن الدقيق بين مكافحة التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، وهو ما سيظل محور اهتمام المستثمرين وصناع القرار خلال المرحلة المقبلة.
