الخميس 09 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

البنك الدولي: السعودية وعُمان الأقل تأثرًا بحرب إيران

الخميس 09/أبريل/2026 - 03:45 م
البنك الدولي
البنك الدولي

كشف البنك الدولي عن خفض توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال عام 2026، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والمرافق الحيوية.

وأوضح التقرير أنه باستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ نمو اقتصادات المنطقة إلى 1.8% خلال عام 2026، بانخفاض قدره 2.4 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يناير، مع تركز التأثيرات السلبية في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، نتيجة ارتباطها المباشر بأسواق الطاقة.

كما خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصادات الخليج إلى 1.3% خلال 2026، مقابل 4.4% في تقديرات سابقة، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط الاقتصادية حال إطالة أمد الصراع.

وأكد التقرير أن المخاطر تميل بشكل واضح إلى الاتجاه السلبي، حيث قد يؤدي استمرار الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع التجارة والسياحة، وانخفاض تحويلات العاملين بالخارج، فضلًا عن زيادة الضغوط على المالية العامة واحتمالات النزوح السكاني.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تهديدًا كبيرًا للأسواق العالمية، نظرًا لمرور نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عبره في الظروف الطبيعية، فيما توقعت غولدمان ساكس أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال 2026 في حال استمرار الإغلاق.

وعلى مستوى دول الخليج، توقع البنك الدولي أن تكون السعودية وعُمان الأقل تأثرًا بتداعيات الأزمة، مع تراجع النمو فيهما بنحو 1.2 نقطة مئوية فقط، مستفيدتين من وجود بدائل جزئية لتصدير النفط خارج الخليج.

كما أشار إلى أن الإمارات تمتلك قدرة نسبية على امتصاص الصدمات بفضل تنوع اقتصادها، رغم خفض توقعات نموها إلى 2.4% في 2026 مقارنة بـ5.1% سابقًا، في حين توقع انكماشًا اقتصاديًا في الكويت وقطر مقارنة بالتقديرات السابقة.

وعلى صعيد شمال أفريقيا، خفّض البنك توقعاته لنمو اقتصاد المغرب إلى 4.2%، بينما رفع تقديرات نمو الجزائر إلى 3.7%، وأبقى على توقعاته للاقتصاد المصري عند 4.3% دون تغيير، رغم الضغوط التضخمية التي تشهدها البلاد.

وأشار التقرير إلى أن دولًا مثل مصر والأردن وباكستان قد تواجه تداعيات غير مباشرة كبيرة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.

وأكد البنك الدولي أن تحقيق الاستقرار والسلام يظل شرطًا أساسيًا لدعم التنمية المستدامة في المنطقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع وتأثيراته على الاقتصاد العالمي.