بحضور مدبولي.. وزير التخطيط يستعرض سيناريوهات التعامل مع الأزمة الجيوسياسية
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي بالعاصمة الإدارية، تقريراً شاملاً حول سيناريوهات تداعيات الأزمات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة على مؤشرات الاقتصاد المصري وخطط مواجهتها.
تداعيات الأزمة على المشهد الاقتصادي
أوضح الوزير أن الاضطرابات الإقليمية أفرزت سلسلة من التحديات العالمية والمحلية، شملت:
•اضطراب التجارة.. عدم انتظام سلاسل الإمداد الدولية وتباطؤ حركة التجارة السلعية والخدمية.
•ضغوط التمويل ارتفاع تكاليف التمويل في الأسواق الدولية وزيادة أسعار الفائدة، مما أدى لانتشار الركود التضخمي.
• تحديات الاستيراد ارتفاع أسعار الطاقة والمعادن والغذاء عالمياً، مما أدى لزيادة العجز التجاري وتكلفة الاستيراد.
استراتيجية الدولة للمواجهة
أكد الدكتور أحمد رستم أن الحكومة تعمل على استغلال الفرص المتاحة لتقليل حدة الأزمة، وذلك عبر:
1. بدائل الاستيراد: تعزيز فرص التصنيع المحلي البديل وإحلال الواردات.
2. دعم الصادرات:التوسع في تصدير المنتجات الزراعية والغذائية للأسواق العالمية.
3. ترشيد الإنفاق: استعراض تقديرات الوفر في استهلاك الوقود والطاقة نتيجة تطبيق نظام العمل عن بُعد في القطاعين العام والخاص.
مؤشرات التضخم في مارس 2026
كشف الوزير عن تطورات مقلقة في معدلات التضخم خلال الربع الأول من العام الجاري نتيجة الضغوط الخارجية:
يناير 2026: سجل التضخم 10.1%.
فبراير 2026: ارتفع إلى 11.5%.
مارس 2026: وصل إلى 13.5%.
وأرجع الوزير هذا الاتجاه التصاعدي بشكل رئيسي إلى اضطراب سلاسل الإمداد في الممرات الملاحية الحيوية، وارتفاع تكاليف الشحن وتأمين الواردات، فضلاً عن الزيادة الملحوظة في أسعار النفط والغاز التي انعكست مباشرة على تكاليف الإنتاج المحلية.
أداء القطاعات الاقتصادية
أشار التقرير إلى تفاوت أثر الأزمة على القطاعات المختلفة؛ حيث شهدت بعض القطاعات استفادة محدودة أو استقراراً نسبياً، في حين تعرضت قطاعات أخرى لتأثيرات سلبية ملحوظة، مما استوجب وضع سيناريوهات مرنة للتعامل مع كل قطاع لضمان استمرارية جهود التنمية الشاملة.
