طفرة في الرقابة والإنتاج.. الزراعة تنهي 1390 إجراءً لدعم توطين صناعة المبيدات
استعرضت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حصاد جهود لجنة المبيدات الزراعية خلال شهر مارس الماضي، حيث كشفت التقارير الرسمية عن طفرة ملموسة في ضبط منظومة تداول واستخدام المبيدات وفقاً للمعايير العالمية، بما يضمن حماية المحاصيل الاستراتيجية وتحقيق أعلى معدلات الأمان الحيوي للبيئة والمستهلك المصري على حد سواء.
وتلقى علاء فاروق، وزير الزراعة، تقريراً مفصلاً من الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس اللجنة، أكد انتهاء أجهزة الوزارة من تنفيذ نحو 1390 إجراءً تنظيمياً شملت تصاريح وموافقات فنية وشهادات تسجيل، بهدف تيسير بيئة الأعمال في قطاع المبيدات، والارتقاء بكفاءة المصانع المحلية لتقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني في مواجهة التحديات العالمية.
تأهيل الكوادر وتطبيق منظومة الرش الآمن
وأسفرت جهود اللجنة خلال الشهر المرصود عن منح 123 شهادة تأهيل لمطبقي المبيدات، ضمن برنامج تدريبي مكثف يستهدف إعداد جيش من الكوادر الفنية القادرة على التعامل الاحترافي مع عمليات رش المحاصيل، وضمان الاستخدام الرشيد للمركبات الكيماوية وفق التوصيات الفنية المعتمدة، بما يحقق مكافحة فعالة للآفات ويمنع وصول أي متبقيات غير آمنة إلى المائدة المصرية.
كما أصدرت اللجنة 125 شهادة تدريب للمشتغلين بالاتجار في المبيدات، في خطوة استراتيجية تستهدف رفع وعي البائعين والوسطاء الذين يتعاملون مباشرة مع المزارعين، بما يضمن تقديم المشورة الفنية الصحيحة وتحسين جودة الإنتاج الزراعي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الدولية التي تضع اشتراطات صارمة للمدخلات الكيماوية.
إحكام الرقابة وتسهيل إجراءات الاستيراد والتسجيل
وفي إطار الدور الرقابي، أصدرت رئيس اللجنة 210 موافقة فنية للاستيراد و263 إفراجاً جمركياً، إلى جانب إصدار 207 شهادات تسجيل و246 بطاقة استدلالية.
وشددت الدكتورة هالة أبو يوسف على أن هذه الإجراءات تهدف لإحكام السيطرة على سوق المبيدات، ومنع تسرب أي منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات، حفاظاً على سلامة المنظومة الزراعية الوطنية.
وشملت الإنجازات أيضاً إصدار 148 شهادة اجتياز للتقييم الحيوي و46 تصريح تداول للمنتجات المجهزة محلياً، مع منح بطاقات خاصة للمواد المستخدمة في المحاصيل التصديرية لضمان مطابقتها للأكواد العالمية، وهو ما يؤكد التزام الوزارة بتوفير منظومة متكاملة تدعم المزارع والمصدر وتضمن للمستهلك منتجاً زراعياً يتوافق مع معايير الصحة العامة والبيئة.
نحو توطين الصناعة وتقليل الفجوة الاستيرادية
وتضع الوزارة ملف توطين صناعة المبيدات على رأس أولوياتها، حيث شهد شهر مارس إصدار ترخيص لتشغيل مصنع جديد، بما يعكس توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وتسعى اللجنة من خلال هذه التراخيص إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المتخصص، بما يقلل من فاتورة الاستيراد ويدعم العملة المحلية.
ختاماً، أكدت وزارة الزراعة أن هذه الجهود المتواصلة تهدف إلى صياغة مستقبل آمن للزراعة المصرية، من خلال دمج الرقابة الصارمة مع التدريب المستمر للعاملين، وتطبيق منظومة تتبع دقيقة تضمن جودة المنتج من المصنع وحتى وصوله للحقل، بما يحقق التنمية المستدامة ويدعم خطط الدولة الطموحة في زيادة الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي الشامل لكافة المواطنين.
