الخميس 09 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

أسعار النفط.. جولدمان ساكس: خام برنت يتجاوز 100 دولار في النصف الثاني من العام

الخميس 09/أبريل/2026 - 01:30 م
بانكير

في خضم أزمة النفط، توقع بنك جولدمان ساكس تجاوز متوسط سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل في النصف الثاني من العام الحالي، وذلك في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لشهر آخر، مما يعكس حساسية أسواق النفط العالمية تجاه أي اضطراب ممتد في سلاسل الإمداد عبر هذا الممر الحيوي.

وعقب التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار، أوضح محللو البنك بقيادة دان سترويفن في مذكرة بحثية أن الوضع لا يزال متقلباً، مشيرين إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التي وصف فيها الهدنة بأنها "هشة"، وهو ما يبقي احتمالات عودة التوتر وتأثر إمدادات النفط قائمة وبقوة خلال الفترة المقبلة.

السيناريو الأساسي لتعافي التدفقات

ويفترض السيناريو الأساسي للبنك أن تبدأ تدفقات النفط عبر هرمز بالزيادة تدريجياً خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، يتبعها تعافٍ تدريجي على مدى شهر كامل في صادرات دول الخليج العربي وصولاً إلى مستوياتها الطبيعية التي سبقت اندلاع النزاع الإقليمي، مما قد يساهم في تهدئة الأسعار مؤقتاً.

وبناءً على هذا المسار المتفائل، يتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 82 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، لينخفض إلى 80 دولاراً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، شريطة أن تظل الممرات الملاحية آمنة ومفتوحة أمام ناقلات النفط العملاقة دون عوائق عسكرية أو سياسية.

مخاطر التوقف وأثرها السعري

حذر المحللون من أن أي تأخير في إعادة فتح المضيق سيؤدي إلى قفزة سعرية فورية، حيث تظل المخاطر المحيطة بتوقعات أسواق النفط مائلة نحو الارتفاع، خاصة في ظل انخفاض المخزونات العالمية المتاحة للتعامل مع صدمات العرض الكبرى، وهو ما يجعل السعر عرضة للوصول إلى مستويات قياسية إذا تعثرت جهود الدبلوماسية الدولية.

وتسلط هذه التوقعات الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز كشريان رئيسي لتجارة الطاقة العالمية، حيث أن استمرار إغلاقه لا يهدد فقط استقرار أسعار النفط، بل يمتد أثره ليشمل تكاليف الشحن والتأمين البحري، مما يرفع من حدة التضخم العالمي ويؤثر على معدلات النمو الاقتصادي في كبرى الدول المستهلكة للخام.

التوازن بين الهدنة الهشة واحتياجات السوق

ويراقب المستثمرون مدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار وقدرته على إعادة الثقة للملاحة البحرية، فبينما يترقب السوق عودة تدفقات النفط الخليجي، يظل الحذر سيد الموقف في البورصات العالمية، حيث تتأرجح الأسعار بين التفاؤل بقرب انتهاء الأزمة والمخاوف من انهيار الهدنة والعودة إلى مربع الصراع المسلح الذي قد يشعل سوق الطاقة العالمي من جديد.