المفوضية الأوروبية تدق ناقوس الخطر.. التضخم والنمو تحت الضغط
حذرت المفوضية الأوروبية من تصاعد مخاطر الركود التضخمي في اقتصاد القارة الأوروبية، رغم الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن حالة عدم اليقين لا تزال تهيمن على التوقعات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وقال فالديس دومبروفسكيس، خلال كلمته أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي، إن الاقتصاد الأوروبي يواجه تحديات متزايدة، تتمثل في تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم، ما قد يدفع المنطقة إلى سيناريو الركود التضخمي.
وأوضح أن استمرار التوترات الجيوسياسية، حتى وإن كانت لفترة قصيرة، قد يؤثر سلبًا على الأداء الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي قد يتراجع بنسبة تصل إلى 0.4% خلال العام الجاري، في حال استمرار النزاع لفترة محدودة.
وأضاف أن تداعيات الأزمة قد تمتد على المدى المتوسط، حيث من المتوقع أن تصل خسائر الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 0.6% خلال عامي 2026 و2027، إذا طال أمد التوترات واستمرت الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وفيما يتعلق بالتضخم، أشار المسؤول الأوروبي إلى أن الأسعار قد تشهد ارتفاعًا بنحو 1% خلال العام الحالي، في حال استمرار الأزمة لفترة قصيرة، بينما قد يصل الارتفاع إلى 1.5% خلال العامين المقبلين، إذا تفاقمت الأوضاع الجيوسياسية.
وتعكس هذه التقديرات حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الأوروبي في ظل تقلبات الأسواق العالمية، خاصة مع ارتباط القارة بشكل كبير بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، التي تتأثر بشكل مباشر بأي اضطرابات جيوسياسية.
ويرى خبراء أن سيناريو الركود التضخمي يمثل أحد أخطر التحديات الاقتصادية، حيث يجمع بين ضعف النمو وارتفاع الأسعار، ما يحد من قدرة صناع القرار على استخدام أدوات السياسة النقدية والمالية بشكل فعال.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء، إلى جانب اتخاذ سياسات اقتصادية مرنة، سيكون أمرًا ضروريًا للحد من تداعيات الأزمة، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.
