الاتحاد الأوروبي يرفض رسوم عبور مضيق هرمز ويؤكد حرية الملاحة
أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه القاطع لأي مقترحات تهدف إلى فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكدًا ضرورة الإبقاء على هذا الممر الحيوي مفتوحًا أمام حركة التجارة العالمية دون أي قيود مالية.
وأوضح أنور العنوني، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أن القانون الدولي يكفل بشكل واضح مبدأ حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وهو ما يجعل فرض أي رسوم أو مدفوعات على عبور السفن أمرًا غير قانوني، بغض النظر عن المبررات المطروحة.
وشدد العنوني على أن أي محاولة لفرض رسوم عبور في المضايق الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، تمثل مخالفة صريحة للاتفاقيات البحرية الدولية التي تنظم حركة المرور في هذه الممرات الاستراتيجية، والتي تُعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية ونقل الطاقة.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية خاصة باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعله عنصرًا حيويًا في استقرار الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد.
ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، ما يزيد من حساسية أي قرارات قد تؤثر على حرية الملاحة أو تكاليف النقل البحري، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والتجارة العالمية.
ويرى محللون أن فرض رسوم على عبور السفن في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي زيادة أسعار السلع عالميًا، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول الصناعية على واردات الطاقة التي تمر عبر هذا المضيق.
وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه بالحفاظ على استقرار النظام التجاري العالمي، ودعم القواعد الدولية المنظمة لحركة الملاحة البحرية، بما يضمن استمرار تدفق السلع والطاقة دون معوقات، مشددًا على أهمية التعاون الدولي لتفادي أي إجراءات أحادية قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
ويعكس هذا الموقف الأوروبي حرصًا واضحًا على حماية حرية التجارة الدولية، وضمان بقاء الممرات الاستراتيجية مفتوحة وآمنة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم في المرحلة الحالية.
