صعود أسعار خام برنت 2% وسط مخاوف من اضطراب تدفقات مضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بتزايد المخاوف الدولية بشأن استمرار القيود المفروضة على حركة ناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصعيد السعري نتيجة الشكوك التي تحوم حول استدامة وقف إطلاق النار، مما أعاد حالة القلق للمستثمرين في سوق خام القياس العالمي.
وصعدت العقود الآجلة لـ خام برنت تسليم شهر يونيو بنسبة 2.15%، ما يعادل زيادة قدرها 2.03 دولار ليصل إلى مستوى 96.78 دولار للبرميل، حيث يراقب المتعاملون عن كثب مدى قدرة القوى الإقليمية على تأمين ممرات الملاحة الدولية وضمان انسيابية الإمدادات المتجهة إلى كبار المستهلكين دون عوائق عسكرية.
ارتفاع ملحوظ في العقود الأمريكية
وفي سياق متصل، سجلت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم مايو قفزة ملحوظة بنسبة 3.15%، لترتفع بمقدار 2.96 دولار وتستقر عند 97.27 دولار للبرميل، ليتجاوز السعر في الأسواق الأمريكية نظيره العالمي مجدداً في ظاهرة تعكس تزايد الطلب الفوري على الشحنات المتاحة بعيداً عن مناطق التوتر الجيوسياسي المباشرة.
وأوضح بنك "ستاندرد تشارترد" في تقرير له، أن المخاوف الأمنية المتصاعدة وارتفاع تكاليف التأمين البحري، بالإضافة إلى القيود التشغيلية المفروضة حالياً، ستحد من تدفق أي إمدادات إضافية من الـ خام عبر المضيق خلال الأسبوعين القادمين على أقل تقدير، مما يبقي الضغط قائماً على مستويات العرض المتاحة في البورصات العالمية.
توقعات المؤسسات المالية وعلاوة المخاطر
ومن جانبه، حافظ بنك "جولدمان ساكس" على رؤيته المستقبلية لأسعار الـ خام عند مستويات 82 و80 دولاراً للربعين الثالث والرابع على التوالي، إلا أنه اتجه لخفض توقعاته للربع الثاني لتصل إلى 90 دولاراً للبرميل، معللاً ذلك بأن "علاوة المخاطر" بدأت تتقلص تدريجياً مع رصد زيادة طفيفة ومبدئية في حركة التدفقات النفطية.
وتسعى شركات التكرير العالمية حالياً لتأمين احتياجاتها من النفط تحسباً لأي تراجع مفاجئ في وتيرة الهدنة، وهو ما يبرر الارتفاعات الحالية التي شهدتها البورصات، حيث تظل الأسواق رهينة للتطورات الميدانية والسياسية التي قد تشعل الأسعار مجدداً أو تدفعها نحو الاستقرار في حال نجاح المساعي الدبلوماسية الدولية لتأمين حركة الملاحة.
