النفط يواصل التراجع مع بوادر انتهاء الحرب في الشرق الأوسط
في أسواق اعتادت التقلب، بدا مشهد النفط اليوم وكأنه يلتقط أنفاسه بعد موجة من الاضطرابات العنيفة، الأسعار واصلت تراجعها بهدوء نسبي، مدفوعة بتقارير تتحدث عن اقتراب نهاية الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما أعاد شيئًا من الأمل إلى المتعاملين بأن الأسوأ قد يكون قد مر.
لكن هذا التراجع لم يكن حرًا بالكامل، إذ اصطدم بعدة عوامل حدّت من هبوطه، أبرزها انخفاض إنتاج تحالف أوبك خلال مارس، إلى جانب تراجع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة خلال يناير، وهي إشارات تعكس أن المعروض لا يزال تحت ضغط، حتى مع تحسن التوقعات الجيوسياسية.
في خلفية المشهد، يترقب المحللون عاملًا حاسمًا آخر: سرعة إصلاح البنية التحتية النفطية التي تضررت بفعل الحرب، فعودة خطوط الإمداد إلى طبيعتها لن تعني فقط استقرار الإنتاج، بل ستحدد أيضًا المسار الحقيقي للأسعار في الفترة المقبلة، بين توازن هش أو موجة جديدة من التقلبات.
وبين هذه المعطيات، سجلت الأسعار مستويات لافتة، حيث بلغ خام برنت نحو 99.58 دولارًا للبرميل، فيما وصل خام غرب تكساس الأمريكي إلى 96.87 دولارًا، بينما ظل خام أوبك عند مستوى أعلى مسجلًا 123.21 دولارًا للبرميل، في صورة تعكس سوقًا لا تزال عالقة بين تأثيرات الحرب وآمال التعافي.




