600 ألف متر صناعي.. انطلاقة جديدة للاستثمار في مصر
في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة التنمية الصناعية في مصر، أعلنت هيئة التنمية الصناعية عن نتائج الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية، في مشهد يترجم تحركات الدولة نحو توسيع قاعدة الإنتاج وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين.
وعلى مدار أسبوعين من التقديم عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، تنافس المستثمرون للحصول على فرص حقيقية لإقامة مشروعاتهم، قبل أن تُسدل الستارة على تخصيص 175 قطعة أرض بإجمالي مساحة تقترب من 600 ألف متر مربع.
لم يكن هذا الطرح مجرد أرقام، بل خريطة متكاملة لقطاعات صناعية متنوعة، شملت الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والدوائية والغزل والنسيج ومواد البناء، في محاولة واضحة لخلق توازن صناعي يتماشى مع المزايا النسبية لكل محافظة.
ومن خلف الكواليس، جرت عملية الفحص والتقييم داخل منظومة إلكترونية دقيقة، اعتمدت على معايير فنية ومالية واضحة، لضمان وصول الأراضي إلى المستثمرين الأكثر جدية وقدرة على التنفيذ.
وفي الوقت الذي انتظر فيه المتقدمون نتائجهم، بدأت الهيئة في إخطار الفائزين عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، إضافة إلى نشر النتائج عبر المنصة الرقمية، في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو الشفافية والتحول الرقمي في إدارة الاستثمار الصناعي. أما بالنسبة للمستثمرين الذين لم يحالفهم الحظ، فلم تُغلق الأبواب أمامهم، إذ أكدت الهيئة أنهم سيحصلون على أولوية نسبية في الطروحات القادمة، بشرط استيفاء المعايير المطلوبة.
وراء هذه الأرقام، تبرز رؤية أوسع تسعى إلى تحويل هذه الأراضي إلى مصانع ومشروعات منتجة، تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.
كما جاء الطرح مدعومًا بحزمة من التيسيرات، شملت إتاحة التملك أو حق الانتفاع بأسعار التكلفة الفعلية، وتخفيف الأعباء المالية عبر خفض مقدم الحجز وإلغاء بعض الرسوم، إلى جانب تبسيط إجراءات دراسة الجدوى.





