مشروع عملاق على البحر الأحمر.. رياح رأس شقير تدعم شبكة الكهرباء بـ900 ميجاوات
ثامب.. مشروع عملاق على البحر الأحمر
إيه اللي ممكن يحصل لو مصر بقت واحدة من أكبر منتجي الطاقة النظيفة في المنطقة؟.. وهل فعلًا طاقة الشمس والرياح تقدر تغير شكل الكهرباء والصناعة والاقتصاد في البلد؟.. وليه الدولة دلوقتي بتضخ مليارات في مشروعات الطاقة المتجددة؟
الحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة دخلت بقوة جدًا في ملف الطاقة الجديدة والمتجددة، خصوصًا بعد ما العالم كله بدأ يتحرك ناحية تقليل الاعتماد على البترول والغاز، والاتجاه لمصادر طاقة أنضف وأرخص على المدى الطويل.
وعلشان كده، الدولة شغالة حاليًا على مجموعة مشروعات ضخمة جدًا، من أهمها مشروع طاقة الرياح في منطقة رأس شقير، واللي قدرته هتوصل لحوالي 900 ميجاوات، والمستهدف إنه يدخل الخدمة ويتربط بالشبكة القومية للكهرباء خلال سنة 2027.
المشروع ده يعتبر واحد من أكبر مشروعات الرياح اللي بتتنفذ حاليًا، خصوصًا إن منطقة البحر الأحمر من أفضل الأماكن في العالم من حيث سرعة الرياح وانتظامها، وده بيدي فرصة لإنتاج كهرباء بكفاءة عالية جدًا.
لكن الموضوع ماوقفش عند الرياح بس، لأن الدولة كمان شغالة على التوسع في الطاقة الشمسية بشكل ضخم، وده ظهر في مشروع “أوبليسك” للطاقة الشمسية في نجع حمادي، والمرحلة التانية منه قدرتها حوالي 500 ميجاوات، والمفروض تدخل الخدمة قريب جدًا.
وكمان فيه مشروع عملاق للطاقة الشمسية في محافظة المنيا بقدرة تصل لـ1700 ميجاوات، وده رقم ضخم جدًا يوضح قد إيه مصر بتحاول تستغل الشمس اللي موجودة أغلب أيام السنة كمصدر دائم للطاقة.
لكن التحدي الحقيقي مش بس في إنتاج الكهرباء.. التحدي الأكبر كان: إزاي تخزن الطاقة دي وتضمن استقرار الشبكة؟، لأن الشمس مش موجودة بالليل، وسرعة الرياح بتتغير.. وعلشان كده، الدولة بدأت تنفذ محطات تخزين طاقة في محافظات زي المنيا والإسكندرية وقنا، بسعات إجمالية توصل لحوالي 4000 ميجاوات، علشان يتم تخزين الكهرباء الزائدة واستخدامها وقت الحاجة.
الحكومة كمان أعلنت إن الهدف خلال السنوات الجاية هو رفع مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء المصري لـ45% بحلول 2028، وده معناه أن تقريبًا نص الكهرباء اللي هتستخدمها مصر ممكن ييجي من الشمس والرياح.
وده مش مجرد ملف بيئي وخلاص، بالعكس.. الطاقة المتجددة بقت ملف اقتصادي واستثماري ضخم جدًا، لأن المشروعات دي بتجذب استثمارات أجنبية كبيرة، وبتخلق فرص شغل في الإنشاءات والصيانة والتشغيل.
غير كده، الدولة بتحاول توطن صناعة مكونات الطاقة المتجددة داخل مصر، يعني بدل ما نستورد كل حاجة من الخارج، يبقى فيه تصنيع محلي للتوربينات والألواح الشمسية والمعدات، وده ممكن يفتح باب صناعات جديدة بالكامل.
وكمان فيه اتجاه واضح لتشجيع المصانع إنها تعتمد على الطاقة الشمسية لتقليل الضغط على الشبكة القومية، وتقليل تكلفة الكهرباء على المصانع نفسها.
الرئيس السيسي كمان شدد خلال الاجتماعات الأخيرة على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروعات دي، وجذب استثمارات أكتر لقطاع الطاقة الخضراء، لأن الدولة شايفة أن الملف ده هيكون واحد من أهم مصادر القوة الاقتصادية لمصر خلال السنين الجاية.
من الآخر، مصر مش بس بتحاول تنتج كهرباء، لكنها بتحاول تتحول لمركز إقليمي للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من الشمس والرياح والموقع الجغرافي القوي.
