الثلاثاء 31 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

لاجارد تشكك بتفاؤل وزير الخزانة الأمريكي حيال تداعيات حرب إيران

الثلاثاء 31/مارس/2026 - 08:20 م
رئيسة البنك المركزي
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد

استغلت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد اجتماعاً رفيع المستوى لمسؤولي مجموعة السبع لتشكك في تفاؤل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي يرى أن التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران ستكون مؤقتة، كما أفاد أشخاص مطلعون على الأمر.

كان بيسنت قلل من حجم الأضرار الناجمة عن أسابيع من الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أن الاضطرابات -بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز- ستكون مؤقتة، وفق أشخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المناقشات.

وعارضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، هذا الطرح، حيث أبلغت بيسنت ومحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والطاقة المجتمعين عبر اتصال فيديو لمجموعة السبع يوم الاثنين، أن التأثيرات ستكون طويلة الأمد نظراً لحجم الدمار الذي حدث بالفعل، بحسب الأشخاص أنفسهم.

لم يرد متحدثون باسم وزارة الخزانة على المكالمات أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، فيما امتنع البنك المركزي الأوروبي عن التعليق.

كيف تتأثر أوروبا بحرب إيران؟

يعكس هذا الخلاف تصاعد التوترات بين أميركا وأوروبا، التي تُعدُّ أكثر عرضة بكثير لارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الشحن الناتجة عن نزاع لم تبدأه.

بدأت التداعيات الاقتصادية المؤلمة تظهر بالفعل، إذ أظهرت بيانات اليوم الثلاثاء أن التضخم في منطقة اليورو قفز في مارس بأكبر وتيرة منذ عام 2022، عندما غزت روسيا أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، تقوم حكومات دول منطقة العملة الموحدة البالغ عددها 21 دولة بخفض توقعاتها، آملةً ألا يتحول العام الذي كانت تتوقع أن يكون عاماً للتعافي إلى ركود. 

إلى أين يتجه التضخم؟

سعى بيسنت مؤخراً إلى تهدئة مخاوف الرأي العام الأمريكي بشأن الحرب، مشيراً إلى أن سوق النفط تتمتع بإمدادات كافية، ومؤكداً أن مضيق هرمز ينبغي أن يعاد فتحه مع مرور الوقت.

في المقابل، دأبت لاجارد على إطلاق التحذيرات، ويشير السيناريو المتشائم للبنك المركزي الأوروبي -القائم على استمرار اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة حتى أواخر عام 2026، إلى جانب مزيد من الدمار الكبير للبنية التحتية- إلى أن التضخم قد يبلغ ذروته عند 6.3%.

وقالت لاجارد في مقابلة مع صحيفة "ذي إيكونوميست": "نحن نواجه صدمة حقيقية، وربما تتجاوز ما يمكننا تخيله في الوقت الحالي".

أضافت أنه فيما يتعلق باستخراج النفط وتكريره وتوزيعه، "فإن الكثير قد تضرر بالفعل، ولا يمكن إصلاحه خلال بضعة أشهر".

ليس هذا أول احتكاك لها مع مسؤول أميركي هذا العام، ففي يناير غادرت خطاب وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، بعدما اعتبرت أن خطابه المناهض لأوروبا "مبالغ فيه". 

جاء الاتصال بين مسؤولي مجموعة السبع يوم الاثنين، في إطار الجهود العالمية لاحتواء الوضع، حيث قررت بعض الحكومات بالفعل السحب من احتياطيات النفط الطارئة. 

وأكدت دول مجموعة السبع استعدادها لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة من أجل الحفاظ على استقرار وأمن سوق الطاقة، كما شددت على أهمية "التحرك الدولي المنسق" للحد من التداعيات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.