لاجارد تشدد على ضرورةالمرونة في صياغة السياسة النقدية الأوروبية لمواجهة التضخم
أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، على ضرورة تحلي البنك بـ "المرونة" الكافية عند صياغة السياسة النقدية، مشيرة إلى أن الوضع الحالي للبنك جيد ولكنه يستوجب التقييم المستمر.
وخلال كلمة لها في واشنطن بمناسبة تسلمها جائزة "بول إيه فولكر" للإنجاز مدى الحياة، أوضحت لاجارد أن صناع السياسات سيواصلون تحديد أسعار الفائدة بناءً على المعطيات المتاحة في كل اجتماع على حدة، واصفة ميزان المخاطر الاقتصادية بأنه "متوازن بشكل عام".
تحديات التضخم وقوة اليور
و تأتي تصريحات لاجارد في وقت يقترب فيه التضخم في منطقة اليورو من مستهدفه البالغ 2%، مع استقرار في معدلات النمو الاقتصادي رغم التوترات الجيوسياسية.
ويسود الحذر بين مسؤولي البنك تجاه تعديل تكاليف الاقتراض، خاصة مع القلق من احتمالية تأثر أسعار المستهلكين بصعود قيمة اليورو.
وقد شهدت العملة الموحدة قوة متجددة عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي بإبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب، مما قد ينعكس على وتيرة زيادات الأسعار في القارة العجوز.
استقلالية البنك المركزي ومستقبل القيادة
وعلى صعيد المهام القيادية، قطعت لاجارد الطريق أمام التكهنات بشأن مستقبلها المهني، مؤكدة أن "خط الأساس" لديها هو إكمال ولايتها كاملة على رأس البنك المركزي الأوروبي.
كما شددت على الأهمية البالغة لاستقلالية البنوك المركزية، معتبرة إياها صمام الأمان والركيزة الأساسية التي مكنت البنك من الاستجابة بفعالية للأزمات الاقتصادية المتلاحقة، مشيرة إلى أن حماية هذه الاستقلالية والاعتزاز بها والمساءلة حولها هي مفاتيح النجاح في إنجاز المهام المنوطة بالبنك.
رسالة إلى الفيدرالي الأمريكي
وفي تعليق لافت حول التغيرات في الإدارة المالية الأمريكية، وجهت لاجارد رسالة مقتضبة لكيفن وارش بمناسبة توليه مهامه المرتقبة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، معتبرة أن التحدي الأكبر الذي سيواجهه هو ببساطة "أن يؤدي عمله"، في إشارة إلى ثقل المسؤولية الملقاة على عاتق صانعي السياسة النقدية في أكبر اقتصاد بالعالم خلال المرحلة الراهنة.


