الإثنين 30 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ترجيحات بتثبيت الفائدة في اجتماع المركزي المصري المقبل مع تصاعد الضغوط التضخمية

الإثنين 30/مارس/2026 - 06:00 م
ترجيحات بتثبيت الفائدة
ترجيحات بتثبيت الفائدة في اجتماع المركزي المصري المقبل مع تص

تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في 2 أبريل المقبل، وسط توقعات واسعة من بنوك الاستثمار وخبراء الاقتصاد بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بقدر كبير من الضبابية نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أن البنك المركزي قد يفضل التريث في اتخاذ قرارات جديدة، مع تصاعد الضغوط التضخمية المدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادات الوقود محليًا، وهي عوامل يُتوقع أن تنعكس تدريجيًا على مستويات الأسعار داخل السوق المصرية.

ويرى محللون أن تثبيت أسعار الفائدة في هذه المرحلة يمنح صانع السياسة النقدية فرصة لالتقاط الأنفاس، ومتابعة تأثير الصدمات الأخيرة على التضخم وسعر الصرف، خاصة في ظل استمرار تحقيق عائد حقيقي موجب على الجنيه، وهو ما يدعم استقرار تدفقات الاستثمار في أدوات الدين المحلية.

اتفاق واسع بين بنوك الاستثمار

وكشفت تقديرات عدد من بنوك الاستثمار وشركات الوساطة عن شبه إجماع على تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، في ظل سعي البنك المركزي لاحتواء الضغوط التضخمية دون الإضرار بمعدلات النمو، بحسب استطلاع أجرته «الشرق بلومبرج».

وضمت قائمة المؤسسات المشاركة في الاستطلاع كلًا من «إي إف جي هيرميس»، و«ثاندر»، و«الأهلي فاروس»، و«زيلا كابيتال»، و«نعيم»، إلى جانب شركات وساطة أخرى، حيث اتفقت رؤيتها على أن التثبيت هو الخيار الأقرب في الوقت الراهن.

وتستقر أسعار الفائدة حاليًا عند 19% للإيداع و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية، بعد دورة تيسير نقدي قوية خلال 2025 خُفضت خلالها الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس، أعقبها خفض إضافي في فبراير الماضي.

أسباب تدعم قرار التثبيت

وبحسب آراء الخبراء، فإن استمرار حالة عدم اليقين عالميًا، خاصة مع تطورات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، يمثل أحد أبرز العوامل التي تدفع نحو تثبيت الفائدة، إلى جانب الضغوط الناتجة عن تراجع الجنيه وزيادة تكاليف الاستيراد.

كما أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات وتذاكر النقل أعادت الضغوط التضخمية إلى الواجهة، وهو ما يعزز من توجه البنك المركزي للحفاظ على مستويات الفائدة الحالية مؤقتًا، لحين اتضاح اتجاهات التضخم خلال الأشهر المقبلة.

في الوقت نفسه، يرى محللون أن الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير يدعم جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب، خاصة في ظل المنافسة مع الأسواق الناشئة الأخرى.

توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية

وتشير التقديرات إلى احتمالية ارتفاع معدلات التضخم إلى نطاق يتراوح بين 13% و15% خلال شهري مارس وأبريل، مدفوعة بزيادة تكاليف الوقود والإنتاج، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في أسعار الفائدة لاحقًا إذا استمرت الضغوط.

ورغم ذلك، يُرجح أن يواصل المركزي اتباع سياسة حذرة خلال الفترة المقبلة، مع تثبيت الفائدة لعدة اجتماعات متتالية، ما لم تظهر تطورات استثنائية تستدعي التدخل.

خريطة اجتماعات المركزي خلال 2026

ومن المنتظر أن تحسم لجنة السياسة النقدية مسار الفائدة عبر 7 اجتماعات متبقية خلال العام الجاري، تبدأ باجتماع أبريل، ثم مايو ويونيو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر، وصولًا إلى اجتماع ديسمبر.

ويستهدف البنك المركزي المصري خفض معدل التضخم إلى ما بين 5% و9% بنهاية 2026، قبل أن يتراجع إلى نطاق 3% إلى 7% بحلول 2028، في إطار استراتيجيته لتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.