الجمعة 15 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

نمو في أعداد المشتغلين

مؤشرات إيجابية لسوق العمل.. البطالة تتراجع في مصر نحو 6% خلال الربع الأول من 2026

الجمعة 15/مايو/2026 - 05:44 م
البطالة تتراجع في
البطالة تتراجع في مصر نحو 6% خلال الربع الأول من 2026

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6% من إجمالي قوة العمل خلال الربع الأول من عام 2026، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، في مؤشر يعكس تحسنًا نسبيًا في أداء سوق العمل واستمرار زيادة معدلات التشغيل.

وكشفت بيانات بحث القوى العاملة عن ارتفاع حجم قوة العمل إلى 35.412 مليون فرد، مقابل 34.829 مليون فرد خلال الربع السابق، بزيادة بلغت 1.7%، مدفوعة بارتفاع أعداد المشتغلين وانخفاض أعداد المتعطلين.

زيادة قوة العمل بدعم من ارتفاع أعداد المشتغلين

أظهرت البيانات أن عدد المشتغلين ارتفع بنحو 610 آلاف مشتغل خلال الربع الأول من العام الجاري، ما ساهم في زيادة قوة العمل بنحو 583 ألف فرد مقارنة بالربع السابق.

وبلغ حجم قوة العمل في الحضر 15.238 مليون فرد، مقابل 20.174 مليون فرد في الريف، فيما استحوذ الذكور على النصيب الأكبر من قوة العمل بإجمالي 27.588 مليون فرد، مقابل 7.824 مليون فرد للإناث.

ويرى مراقبون أن هذه الزيادة تعكس استمرار النشاط الاقتصادي في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب تحسن نسبي في فرص التشغيل، خاصة مع توسع بعض الأنشطة الاقتصادية والمشروعات القومية.

تراجع أعداد المتعطلين وتحسن نسبي بين الإناث

وسجل عدد المتعطلين 2.126 مليون متعطل خلال الربع الأول من 2026، بانخفاض بلغ 26 ألف متعطل مقارنة بالربع السابق، رغم ارتفاع طفيف بلغ 15 ألف متعطل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وانخفض معدل البطالة بين الذكور إلى 3.6% مقابل 3.8% في الربع السابق، بينما استقر معدل البطالة بين الإناث عند 14.3%، مع تحسن واضح مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 16.4%.

كما تراجع معدل البطالة في الحضر إلى 8.4% مقارنة بـ9.7% خلال الربع السابق، بينما ارتفع في الريف إلى 4.2% مقابل 3.4%، ما يعكس تفاوتًا في طبيعة فرص العمل بين المناطق الحضرية والريفية.

حملة المؤهلات العليا ضمن الأكثر تأثرًا بالبطالة

وأوضحت بيانات الإحصاء أن 79.6% من إجمالي المتعطلين هم من حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية، ما يشير إلى استمرار التحديات المرتبطة بمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وبلغت نسبة المتعطلين من حملة المؤهلات الجامعية وما فوقها 41.5% من إجمالي المتعطلين، فيما سجلت نسبة الحاصلين على مؤهلات متوسطة وفوق متوسطة 38.1%.

وتؤكد هذه الأرقام الحاجة إلى تعزيز برامج التدريب والتأهيل المهني، وتطوير سياسات التشغيل بما يتناسب مع التخصصات المطلوبة في سوق العمل المحلي والإقليمي.

نمو العمالة بأجر وزيادة المشاركة الاقتصادية

وكشفت البيانات ارتفاع عدد المشتغلين بأجر نقدي إلى 22.976 مليون مشتغل بنسبة تمثل 69% من إجمالي المشتغلين، ما يعكس تحسنًا في فرص العمل الرسمية مقارنة بالربع السابق.

كما ارتفع معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي إلى 47.6% من إجمالي السكان بعمر 15 سنة فأكثر، مقابل 46.7% في الربع السابق، في حين بلغت نسبة مساهمة الذكور 72.5% مقابل 21.5% للإناث.

ويشير خبراء إلى أن استمرار تحسن مؤشرات التشغيل يتطلب زيادة الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، خاصة للشباب والنساء، إلى جانب دعم القطاعات القادرة على استيعاب العمالة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.