منحة بـ 1.2 مليون دولار لدعم رفع كفاءة معالجة الصرف الصحي في مصر
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على عدد من الاتفاقيات الدولية المهمة التي تستهدف دعم مشروعات البنية التحتية وتعزيز التعاون الإنساني، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتطوير الخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفي هذا السياق، وافق المجلس على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية منحة لتمويل الخدمات الاستشارية لمشروع دعم قدرة محطات الصرف الصحي في محافظتي الإسكندرية ودمياط والارتقاء بها من المعالجة الثانوية إلى المعالجة الثلاثية المتقدمة، وذلك بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك الاستثمار الأوروبي، بقيمة 1.2 مليون دولار.
ويهدف المشروع إلى دعم خطط الدولة لتطوير منظومة معالجة مياه الصرف الصحي ورفع كفاءتها، بما يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. ويشمل المشروع زيادة القدرة الاستيعابية لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي بالهانوفيل في محافظة الإسكندرية، حيث من المقرر أن تستقبل المحطة سعة إضافية تصل إلى 50 ألف متر مكعب يوميًا على مرحلتين، داخل المساحة المتاحة للمحطة الحالية.
وبموجب المشروع، سترتفع القدرة الإجمالية للمحطة لتصل إلى نحو 100 ألف متر مكعب يوميًا، مع الوصول إلى مرحلة المعالجة الثلاثية المتقدمة، وهي المرحلة التي تتيح معالجة المياه بدرجة أعلى من الكفاءة، بما يسمح بإعادة استخدامها بصورة آمنة في عدد من الأغراض المختلفة وفق المعايير البيئية المعتمدة. كما يتضمن المشروع تحويل مسار مياه الصرف الصحي إلى مصرف غرب النوبارية، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية وتقليل التأثيرات البيئية.
ويمتد نطاق المشروع ليشمل أيضًا محافظة دمياط، حيث يتضمن تنفيذ توسعات بمحطة معالجة الصرف الصحي بكفر البطيخ، والتي تستقبل حاليًا أكثر من 7 آلاف متر مكعب يوميًا، في حين أن سعتها الحالية لا تتجاوز 3 آلاف متر مكعب يوميًا، الأمر الذي يتطلب تطويرها لرفع قدرتها التشغيلية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية.
كما يتضمن المشروع دعم محطة معالجة الصرف الصحي بمدينة الزرقا بمحافظة دمياط، التي تبلغ سعتها التصميمية نحو 20 ألف متر مكعب يوميًا، في حين تعمل حاليًا بمعدل تشغيل يصل إلى 24 ألف متر مكعب يوميًا، وهو ما يستدعي إجراء توسعات فنية لضمان استمرارية تشغيلها بكفاءة.
وتأتي أهمية هذه المشروعات في ضوء الدور الاقتصادي لمحافظة دمياط، التي تضم أنشطة واسعة في مجالات التجارة الداخلية والصناعات المختلفة، إلى جانب قطاع الصيد، ما يجعل تطوير منظومة الصرف الصحي بها عنصرًا أساسيًا لدعم التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المشروعات في توفير نظام صرف صحي أكثر كفاءة وأمانًا، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة للمواطنين، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة ودعم جذب مزيد من الاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات.
وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء أيضًا على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق الوضع القانوني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مصر، وذلك بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الدولي، والموقع بتاريخ 17 فبراير 2026.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الشراكات الدولية مع المنظمات الإنسانية الفاعلة، بما يسهم في دعم الجهود الإغاثية والتعامل مع الأزمات الإنسانية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
كما يهدف الاتفاق إلى تنظيم الإطار القانوني لعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر داخل مصر، بما يعزز من قدرته على تنفيذ برامجه الإنسانية وتوسيع نطاق التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، بما يسهم في دعم جهود الاستجابة للأزمات وتقديم المساعدات الإنسانية في المنطقة.
وتعكس هذه الاتفاقيات توجه الدولة المصرية نحو تعزيز التعاون الدولي في مجالات التنمية المستدامة والعمل الإنساني، إلى جانب دعم تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
