مصر واليابان تطلقان مشروع E-PaCC لتطوير الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض
ترأس الدكتور أحمد السبكي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية الاجتماع الأول للجنة التنسيقية المشتركة لمشروع «التميّز المصري في الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض – من المعايير إلى التطبيق (E-PaCC S2P)»، بحضور خبراء من الجهات الوطنية والدولية، وذلك في خطوة استراتيجية لدعم تطوير المنظومة الصحية المصرية وتحقيق أهداف التأمين الصحي الشامل.
ويهدف المشروع، الذي يُنفذ بالشراكة بين الهيئة العامة للرعاية الصحية ووكالة التعاون الدولي اليابانية (JICA)، إلى توطين أفضل الممارسات اليابانية في المستشفيات المصرية وضمان استدامة تطوير الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض. ويستمر المشروع حتى عام 2028، ويستهدف 22 مستشفى متنوعة بين القطاع الحكومي والجامعي والخاص، بما في ذلك 15 مستشفى تابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية، 4 مستشفيات تابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، مستشفى جامعة عين شمس العبور، والمستشفيات الخاصة مثل السعودي الألماني والعربي.
وخلال الاجتماع، تم توقيع مصفوفة تصميم المشروع النهائية بين الدكتور السبكي والسيد يو إبيساوا، وتم استعراض أنشطة المشروع منذ انطلاقه في أبريل 2025، بما يشمل نتائج المسح الأساسي والتقييم الأولي للمستشفيات وخطوات التنفيذ المستقبلية، إلى جانب برامج التدريب العملي للكوادر الصحية.
وأوضح الدكتور السبكي أن المشروع يمثل أداة إصلاح منهجية تهدف إلى تحسين جودة الرعاية الصحية، وتعزيز تجربة المرضى، من خلال تطبيق مبادئ الرعاية المتمركزة حول المريض، والتوأمة مع المستشفيات اليابانية، وإيفاد البعثات التدريبية، وبناء القدرات الوطنية، بالإضافة إلى تبني أدوات PJD وKAIZEN لإعادة تصميم رحلة المريض بشكل تشاركي واكتشاف الفجوات وتحسين الأداء على أرض الواقع.
وأشار إلى أن المشروع يعكس التزام الدولة المصرية برعاية المريض باعتبارها مسئولية وطنية مشتركة، مع تطبيق آليات متابعة وتقييم مستمرة لضمان تحقيق أثر مستدام وتحسين تجربة المرضى في المستشفيات المستهدفة، بما ينسجم مع رؤية مصر 2032 لتطوير النظام الصحي.
من جانبه، أشاد السيد يو إبيساوا بمخرجات التعاون الصحي بين مصر واليابان، مؤكدًا أن مشروع E-PaCC يعد نموذجًا رائدًا للشراكة الدولية في تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية، مشيرًا إلى أن الوكالة ستواصل دعم المراحل المقبلة لتوسيع نطاق المشروع وتطبيق أدوات PJD وKAIZEN في عدد أكبر من المستشفيات لضمان استدامة النتائج الإيجابية وتحسين جودة الخدمات الصحية.
كما أكد ممثل السفارة اليابانية بالقاهرة، السيد إيغا توشياكي، على التزام اليابان بدعم جهود الإصلاح الصحي المستدام في مصر، مؤكداً أهمية التعاون طويل الأمد بين البلدين في مجال تطوير الرعاية الصحية.
واختتم الاجتماع بتأكيد جميع المشاركين على ضرورة توحيد الجهود الوطنية والدولية لضمان التطبيق الفعلي لمعايير الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض، وتعزيز التدريب العملي للكوادر، وتوسيع نطاق أدوات التحسين المستمرة، بهدف تحقيق تجربة مريض متميزة ومستدامة في كافة المستشفيات المصرية، وجعل التجربة المصرية نموذجًا عالميًا يمكن البناء عليه في إصلاح أنظمة الرعاية الصحية.
