توقف صادرات الغاز المسال من قطر لأطول فترة منذ 2008 وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار عالمياً
تشهد صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر توقفًا غير معتاد، بعد عدم مغادرة أي ناقلة محملة من منشأة رأس لفان منذ خمسة أيام، في أطول فترة توقف مسجلة منذ عام 2008 على الأقل، وفق بيانات تتبع حركة السفن.
ناقلات الغاز الطبيعي
وبحسب تحليل لبيانات شركة Kpler أجرته Bloomberg، لم تغادر أي شحنة غاز طبيعي مسال من أكبر منشأة تصدير في العالم خلال الأيام الماضية، وهو ما يثير مخاوف من تأثير ذلك على الإمدادات العالمية ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
كما أظهرت البيانات أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال لم تعبر مضيق هرمز منذ 28 فبراير، بالتزامن مع بدء الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما تسبب في اضطراب حركة الشحن في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
هجوم بطائرات مسيّرة وراء توقف الإنتاج
وجاء التوقف المفاجئ في منشأة تسييل الغاز في رأس لفان، التي توفر نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، عقب هجوم بطائرات مسيّرة إيرانية وقع مطلع الأسبوع الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية والآسيوية.
ورغم توقف الإنتاج، تمكنت المنشأة من تحميل عدد محدود من الشحنات باستخدام المخزون المتوفر في صهاريج التخزين، وكانت آخر شحنة قد غادرت يوم الجمعة الماضي، قبل نفاد الكميات المخزنة.
بحث آسيوي عن بدائل
وتتجه الحصة الأكبر من صادرات الغاز القطري إلى الأسواق الآسيوية، حيث بدأت عدة دول في البحث عن بدائل للإمدادات أو تقليص الاستهلاك لدى بعض القطاعات الصناعية مثل مصانع الأسمدة.
ويحذر محللون من أن استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول قد يؤدي إلى تشديد المعروض في سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وربما يفاقم الضغوط على الدول الناشئة التي تعاني بالفعل من أعباء مالية وارتفاع تكاليف الطاقة.

