الأربعاء 11 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

مكسيم في اختبار المصداقية.. هل يرمم تبييض الوجه خطايا السنين؟

الأربعاء 11/مارس/2026 - 10:35 ص
الساحل الشمالي
الساحل الشمالي

بين عشية وضحاها، أطلت شركة "مكسيم للاستثمار" بوجه جديد، مدفوعة بحملة علاقات عامة واسعة تتحدث عن "انطلاقة كبرى" وإعادة هيكلة شاملة.

لكن خلف هذا البريق الإعلاني، يبرز سؤال ملح يتردد في أروقة السوق العقاري، هل تنجح محاولات "تبييض الوجه" في مواراة أزمات مشروع "بو سيدي عبد الرحمن" التي استعصت على الحل لسنوات؟

الحقيقة التي لا تغطيها البيانات الصحفية المنمقة هي أن "مكسيم" تخوض اليوم معركة شرسة لترميم ثقة محطمة.

فالآلاف من حاجزي الوحدات الذين دفعوا "شقى العمر" منذ عام 2017، لم يعودوا يكترثون بهوية الشريك الاستراتيجي الجديد أو الوعود البراقة بالتحول الرقمي، بل بات مطلبهم الوحيد والنهائي هو "مفتاح الوحدة" الذي تأخر لسنوات خلف جداول زمنية لم تحترم.

المتابع للمشهد يرى بوضوح فجوة هائلة بين واقع "الأرض" وخطاب "المكاتب". فبينما تضج منصات التواصل بحملات ترويجية تظهر الشركة في ثوب "الكيان العائد بقوة"، تضج ساحات المحاكم ومكاتب حماية المستهلك بشكاوى متضررين يرفضون لغة "المسكنات".

هذا التناقض يضع "مكسيم" في مأزق حقيقي، إذ إن سمعة المطور العقاري تبنى بالأسمنت والالتزام، لا بالكلمات التي يمحوها أول موج صيف في الساحل الشمالي.

محاولة القفز فوق الأزمات القديمة عبر "تغيير الجلد" ودخول مطورين جدد قد تبدو استراتيجية ذكية للإنقاذ، لكنها في نظر العميل الغاضب ليست سوى "هروب للأمام".

والرهان الآن ليس على "جمال العرض"، بل على قدرة الإدارة الجديدة في تحويل تلك الوعود المتربة إلى واقع ملموس ينهي معاناة مئات الأسر.