حريق ضخم يغلق أكثر محطات القطارات ازدحامًا في اسكتلندا لمدة يومين
تسبب حريق هائل اندلع في مبنى مكوّن من أربعة طوابق بالقرب من محطة قطارات رئيسية في اسكتلندا في إغلاق المحطة الأكثر ازدحامًا في البلاد لمدة لا تقل عن يومين، ما أدى إلى تعطّل حركة القطارات وتأثر آلاف المسافرين الذين يعتمدون عليها يوميًا في تنقلاتهم.
وأفادت السلطات المحلية في مدينة إدنبره بأن الحريق اندلع في أحد المباني القريبة من المحطة، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان وانتشاره في المنطقة المحيطة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ قرار فوري بإغلاق المحطة وإخلائها حفاظًا على سلامة الركاب والعاملين. وجاء القرار بعد تقييم أولي للمخاطر التي قد تنتج عن استمرار تشغيل المحطة في ظل الحريق والدخان الكثيف.
وأكدت فرق الطوارئ أن عشرات من رجال الإطفاء شاركوا في عمليات السيطرة على الحريق، حيث تم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء ومعدات الطوارئ للتعامل مع النيران ومنع امتدادها إلى المباني المجاورة أو مرافق السكك الحديدية القريبة من موقع الحادث. كما عملت الفرق المختصة على تأمين المنطقة وإبعاد المارة والركاب عن موقع الحريق لضمان سلامتهم.
وأوضحت الجهات المعنية أن المحطة التي تم إغلاقها تُعد من أكثر مراكز النقل ازدحامًا في اسكتلندا، حيث تخدم خطوط السكك الحديدية الرئيسية التي تربط إدنبره بالعديد من المدن البريطانية الأخرى، إضافة إلى خدمات القطارات المحلية والإقليمية. ويؤدي توقفها المؤقت إلى اضطرابات كبيرة في حركة النقل، خاصة في أوقات الذروة.
وفي إطار التعامل مع تداعيات الحادث، أعلنت السلطات عن خطط بديلة لتنظيم حركة النقل وتخفيف تأثير الإغلاق على المسافرين، حيث تم توجيه الركاب إلى محطات أخرى قريبة واستخدام وسائل نقل بديلة مثل الحافلات أو خطوط قطارات بديلة عند الإمكان. كما دعت شركات السكك الحديدية المسافرين إلى متابعة التحديثات المتعلقة بمواعيد القطارات وتغييرات الرحلات قبل التوجه إلى المحطة.
وأشار مسؤولون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة الأسباب الدقيقة لاندلاع الحريق، في حين ستقوم فرق السلامة بفحص شامل للموقع بعد إخماد النيران للتأكد من سلامة البنية التحتية للمحطة ومرافق السكك الحديدية قبل إعادة تشغيلها. كما سيتم تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمباني المجاورة أو البنية التحتية المرتبطة بالمحطة.
ومن المتوقع أن يستغرق إغلاق المحطة نحو يومين على الأقل، ريثما تنتهي أعمال التبريد والتفتيش الفني وإزالة آثار الحريق. وتؤكد السلطات أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي ضمان سلامة المواطنين واستعادة حركة النقل في أسرع وقت ممكن دون تعريض الركاب أو العاملين لأي مخاطر.
ويعكس هذا الحادث أهمية إجراءات السلامة والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ في مرافق النقل الكبرى، خاصة تلك التي تشهد حركة كثيفة من المسافرين يوميًا، حيث يمكن لأي حادث طارئ أن يؤثر بشكل كبير على منظومة النقل العامة وعلى حركة السفر داخل البلاد.
