اضطرابات الشرق الأوسط تدفع أسعار الألمنيوم لمستويات قياسية
قفزت أسعار الألمنيوم لتلامس أعلى مستوياتها منذ قرابة أربعة أعوام، قبل أن تعاود التراجع وتفقد مكاسبها المحققة، وذلك نتيجة اشتداد الصراعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتدهور آمال استقرار التوريدات القادمة من المنطقة.
وفي المقابل، شهدت أسعار النحاس ومجموعة من المعادن الصناعية الأخرى انخفاضاً ملحوظاً، تأثراً بتراجع شهية المستثمرين نحو المخاطرة في ظل الظروف الراهنة.
وسجل سعر الألمنيوم زيادة بلغت نسبتها 2.8 بالمائة ليصل إلى مستوى 3544 دولاراً للطن الواحد في بورصة لندن، وهو الرقم الأعلى الذي يتم رصده منذ شهر مارس من عام 2022، إلا أنه تراجع لاحقاً ليجري تداوله عند مستويات تقل بنحو 100 دولار عن تلك القمة.
وبنهاية تعاملات يوم الجمعة، استقر الفارق السعري بين التسليم الفوري للألمنيوم والعقود الآجلة لثلاثة أشهر عند 47.40 دولاراً للطن، وهو الفارق الأكبر منذ عام 2022، مما يعطي إشارة واضحة على وجود نقص وشح في الكميات المتاحة للتسليم العاجل.
وكان الألمنيوم قد حقق مكاسب إجمالية بنحو 10 بالمائة خلال الأسبوع المنصرم، بعدما تسببت الحرب في إعاقة حركة الشحنات المنطلقة من منطقة الخليج العربي، والتي تساهم بنحو 9 بالمائة من حجم الإمدادات العالمية لهذا المعدن.
ونتيجة لهذه الاضطرابات، اندفع المستوردون في الولايات المتحدة الأمريكية نحو البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتهم من الأسواق الآسيوية، خاصة بعد اضطرار مصهرين أساسيين في الشرق الأوسط، أحدهما في دولة قطر والآخر في مملكة البحرين، إلى إيقاف عمليات شحن وتسليم المعدن.
