السبت 21 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

البرلمان يضع ضوابط جديدة لسيارات ذوي الإعاقة: خطوة نحو حماية كرامة المواطن

السبت 21/فبراير/2026 - 09:47 م
البرلمان يضع ضوابط
البرلمان يضع ضوابط جديدة لسيارات ذوي الإعاقة: خطوة نحو حماية

شهدت أروقة مجلس النواب خلال الأيام الماضية حراكًا مكثفًا حول مشروع القانون الجديد المتعلق بسيارات ذوي الإعاقة، وهو القانون الذي يهدف إلى إعادة ضمان وصول المزايا للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وحمايتهم من أي استغلال أو تلاعب.


ولم يقتصر المشروع على الجانب المالي أو الجمركي، بل حمل رؤية إنسانية شاملة تعيد التأكيد على كرامة ذوي الإعاقة وحقهم في المشاركة الكاملة في المجتمع. فقد تم تعديل تعريف الشخص ذي الإعاقة ليشمل كل من يعاني من عاهة طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، مع الاعتراف بأنهم قد يواجهون صعوبات في تجاوز الحواجز المادية أو الاجتماعية، ما يمنعهم من المساواة في المشاركة المجتمعية مع الآخرين.

ضمان الحقوق دون استغلال

تتضمن التعديلات الجديدة ضوابط صارمة لاستفادة ذوي الإعاقة من السيارات المعفاة جمركياً، بحيث تكون السيارة وسيلة حقيقية لتمكينهم، لا سلعة للتجارة أو التلاعب. وقد تم تحديد استيراد سيارة واحدة كل خمسة عشر عامًا للاستخدام الشخصي، مع اشتراطات واضحة حول من يقودها وكيفية التصرف فيها، لتجنب أي استغلال مالي أو إداري.
كما شملت التعديلات تشديد العقوبات على أي شخص يحاول الاستفادة من هذه المزايا دون وجه حق، أو تزوير بيانات الإعاقة، بما يعكس حرص الدولة على حماية حقوق ذوي الإعاقة وأسرهم.
تعزيز الاستقلالية والدمج الاجتماعي
من أبرز أهداف القانون الجديد تعزيز استقلالية ذوي الإعاقة، ومنحهم حرية التنقل والمشاركة في الحياة اليومية دون الاعتماد على الآخرين، كما يتيح للورثة حق التصرف في السيارة بعد الوفاة، مع مراعاة الإجراءات المالية، ما يضمن استمرار استفادة الأسرة من هذه الميزة الحيوية.
ويبدو أن البرلمان يسعى من خلال هذه التعديلات إلى وضع حد لما يعرف بـ"التجارة بالحقوق"، وإعادة الانضباط لسوق السيارات المخصصة لذوي الإعاقة، مع الحفاظ على الطابع الإنساني للقرار، بحيث تتحول المزايا من مجرد امتيازات مالية إلى أدوات حقيقية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإعادتهم إلى قلب المجتمع.