الأربعاء 18 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

خزائن المركزي تمتلئ بالعملة الصعبة.. فائض تاريخي في الأصول الأجنبية يقلب موازين سوق الصرف

الإثنين 16/فبراير/2026 - 10:22 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

من ساعات البنك المركزي كشف عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لأكتر من 51 مليار دولار كشف .. فيا ترى لكلام ده معناه يه ؟ وإيه السر اللي خلى الرقم ده يتحول من عجز مخيف لفائض تاريخي في وقت قياسي؟ وهل فعلا الرقم ده هو الضمانة الحقيقية لاستقرار سعر الصرف وقوة الجنيه قدام الدولار في الفترة اللي جاية؟

النهاردة إحنا قدام تحول جذري في المؤشرات المالية المصرية بعد ما كشف البنك المركزي عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لديه لمستوى 15.013 مليار دولار بما يعادل حوالي 705 مليار جنيه وده بالمقارنة مع 13.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2025 والزيادة دي مش مجرد أرقام بتتغير في الميزانية دي رسالة ثقة قوية جدا لأسواق المال والمستثمرين في كل حتة في العالم وبتقول إن المركزي المصري بقى عنده درع واقي وقوي يقدر يواجه بيه أي صدمات اقتصادية محتملة بكل ثبات.

وعشان نفهم قيمة الإنجاز ده لازم نعرف الأول يعني إيه صافي الأصول الأجنبية؟

ببساطة كدة ده واحد من أهم مقاييس الاستقرار والصلابة المصرفية في أي دولة في العالم لأنه بيوضح الفرق بين اللي بيمتلكه البنك المركزي من عملات أجنبية وذهب واستثمارات خارجية وبين الالتزامات اللي عليه بالعملة الصعبة والفرق ده هو اللي بيحدد قدرة البنك على المناورة وحماية العملة الوطنية والجميل في الموضوع إن البنك المركزي كان كشف في مايو 2024 عن لحظة فارقة في تاريخه وهي تحول صافي الأصول الأجنبية من العجز لتحقيق فائض لأول مرة من سنين طويلة وتحديدا من مارس 2022 ووقتها حقق الصافي فائض بيعادل حوالي 458 مليار جنيه بعد ما كان بيعاني من عجز وصل لـ 36 مليار جنيه في أبريل 2024.

والتحول ده من السالب للموجب كان هو حجر الزاوية في استعادة التوازن للسوق المصرفي المصري وبداية مرحلة جديدة من السيطرة على التضخم وتوفير العملة الصعبة.

أهمية الأصول الأجنبية دي بتظهر في إنها بتمثل مخزون القوة للدولة اللي بتقدر من خلاله تلبي احتياجات الاستيراد وتسدد الالتزامات الدولية في مواعيدها من غير أي تأخير والأصول دي بترتفع لما تزيد موارد الدولة من العملة الصعبة سواء عن طريق الصادرات أو السياحة أو تحويلات المصريين بالخارج أو الاستثمارات الأجنبية المباشرة وكمان صفقات الاستحواذ الكبرى وفي المقابل بتنخفض لما تزيد الضغوط على العملة أو لما الدولة تضطر تسدد أقساط ديون كبيرة في وقت واحد وعشان كدة وصول الرقم لـ 15 مليار دولار كفائض صافي معناه إن البنك المركزي بقى في وضع مريح جدا وبقى عنده سيولة دولارية تخليه يتحكم في إيقاع السوق ويمنع أي مضاربات ممكن تضر بالاستقرار الاقتصادي العام اللي الدولة شغالة عليه بقالها فترة طويلة.

الاستقرار اللي إحنا شايفينه دلوقتي والنمو المستمر في صافي الأصول الأجنبية بيأكد إن السياسة النقدية المتبعةمن البنك المركيز  ماشية في الطريق الصح وإن القدرة على امتصاص الصدمات بقت أعلى بكتير من الأول لأن الأصول دي هي اللي بتدي انطباع عن مدى قوة وسلامة المركز المالي للبنك المركزي وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه العالم الخارجي.

والزيادة اللي حصلت في شهر واحد بس من ديسمبر ليناير بتعكس تدفقات دولارية قوية دخلت شرايين الجهاز المصرفي وده اللي خلى الرقم يقفز القفزة دي ويقرب من مستويات قياسية بتعزز من مكانة مصر كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة والواقع بيقول إننا قدام مرحلة جني ثمار لقرارات صعبة اتأخدت قبل كدة عشان نوصل للحظة اللي يكون فيها البنك المركزي المصري مأمن نفسه بمليارات الدولارات كفائض صافي بعيدا عن أي ضغوط أو أزمات عملة ممكن تظهر في المستقبل.