الأربعاء 18 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإخلاء الفوري.. متى يمكن للمالك طرد المستأجر بموجب المادة (7)؟

الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 10:42 م
ارشيفية
ارشيفية

في صباح بدا عاديا، جلس عم محمود على شرفته العتيقة يتأمل المارة في الحي الذي قضى فيه نصف عمره. لم يكن يدرك أن التغييرات التي حملها قانون الإيجار القديم  القانون رقم 164 لسنة 2025 ستقلب موازين العلاقة بين المالك والمستأجر رأسًا على عقب.

فمع صدور المادة (7)، لم تعد الأمور كما كانت. أصبح ترك الشقة مغلقة لعامٍ كامل دون مبرر قانوني سببا مباشرا للإخلاء، لم يعد مقبولا أن تبقى الوحدات السكنية موصدة الأبواب بينما أزمة السكن تضغط على الجميع.

كما أضيف سبب آخر لا يقل أهمية: إذا امتلك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض، بات من حق المالك أن يطلب إخلاء العين المؤجرة.

وفي حال رفض المستأجر تنفيذ قرار الإخلاء، لم يعد الطريق طويلا كما كان في السابق؛ إذ يحق للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بالطرد الفوري. خطوة تعكس تشددًا واضحًا في تطبيق الضوابط الجديدة، ورسالة صريحة بأن زمن التساهل قد انتهى.

لكن التعديلات لم تمحُ الماضي، بل أبقت على حالات الإخلاء القديمة كما هي: التأخر عن سداد الإيجار لأكثر من خمسة عشر يومًا من تاريخ الاستحقاق، الامتناع عن دفع ملحقات المبنى، استخدام الوحدة في أنشطة مخالفة، تغيير النشاط دون إذن كتابي، التأجير من الباطن أو التنازل دون موافقة، أو إحداث أضرار جسيمة بالعين المؤجرة.

ومع بدء تطبيق الزيادات رسميًا في فبراير الجاري، وصدور قرارات التصنيف في كل محافظة، أصبح المستأجرون ملزمين بسداد القيمة الإيجارية الجديدة فورًا، مع إتاحة إمكانية تقسيط فروق القيمة المستحقة بعد صدور قرارات المحافظين.

هكذا، وجد ملايين المواطنين أنفسهم أمام واقع قانوني مختلف؛ قانون يسعى — كما تقول الدولة — إلى إعادة التوازن بين الطرفين، وحفظ الحقوق، وتنظيم العلاقة التي طالما أثارت الجدل.

أما عم محمود، فطوى الصحيفة ببطء، وأدرك أن المرحلة القادمة لن تكون مجرد تعديل في أرقام الإيجار، بل فصلا جديدا في حكاية بيوتٍ سكنت أصحابها قبل أن يسكنوها.