الأحد 15 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

المركزي يضرب من جديد.. كواليس فك "الاحتياطي الإلزامي" وإزاي 200 مليار جنيه هيغيروا خريطة الاستثمار في 2026

الأحد 15/فبراير/2026 - 12:25 ص
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

يا ترى ليه البنك المركزي خفض الاحتياطي الالزامي للبنوك بنسبة 2% وليه القرار ده تحديدا بيعتبر زلزال هادي في سوق الفلوس؟ وإيه السر وراء تحرير مليارات الجنيهات في توقيت زي ده؟ وهل إحنا قدام بداية حقيقية لخفض أسعار الفائدة في مصر بطريقة غير مباشرة؟ وازاي خطوة واحدة من المركزي ممكن تخلي البنوك توزع سيولة ضخمة في السوق من غير ما تقرب من العائد الرسمي؟

الأسئلة دي وغيرها كتير  بتشغل بال المستثمرين والمواطنين اللي بيحاولوا يفهموا لغة الأرقام المعقدة وتأثيرها على جيبهم وعلى حركة البيع والشراء في الشارع المصري خصوصا وإن القرار ده مخدش الضجة اللي بيخدها قرار الفائدة لكن مفعوله في الحقيقة ممكن يكون أقوى وأسرع بكتير على المدى القريب والبعيد.

البداية كانت من قرار البنك المركزي المصري بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بنسبة اتنين في المية لأول مرة من سنين طويلة والقرار ده بيعتبر واحد من أهم أدوات التيسير النقدي اللي بيمتلكها المركزي عشان يضخ سيولة جديدة في عروق الاقتصاد والاحتياطي الإلزامي ده ببساطة هو نسبة الفلوس اللي البنوك التجارية ملزمة تحطها عند البنك المركزي من غير ما تاخد عليها أي عوائد والنسبة دي كانت تمنتاشر في المية ونزلت دلوقتي لستة عشر في المية بقرار رسمي وده معناه إن المركزي بدأ يسيب حبل السيولة للبنوك شوية عشان تقدر تتحرك وتستثمر وتغذي قطاعات الإنتاج اللي كانت محتاجة دفعة قوية في ظل الظروف الحالية.

الأرقام بتقول إن حجم الاحتياطي الإلزامي في مصر بيوصل لحوالي تريليون وميتين وتلاتين مليار جنيه ولما البنك المركزي يقرر يخفض النسبة دي اتنين في المية فإحنا بنتكلم عن تحرير سيولة ضخمة بتتراوح ما بين مية وخمسين لميتين مليار جنيه والفلوس دي مكنتش شغالة ومكنش بيطلع منها أي ربح للبنوك لكن النهاردة السيولة دي بقت متاحة للبنوك عشان تطلعها في شكل قروض للمشروعات أو تستثمرها في أدوات الدين الحكومية وغيرها من القنوات وده بيشجع البنوك جدا إنها تزود حركة الإقراض وتنعش السوق اللي كان بيعاني من حالة انكماش بسبب أسعار الفائدة المرتفعة خلال الشهور اللي فاتت.

الخبراء بيحللوا الخطوة دي وبياكدوا إن خفض الاحتياطي الإلزامي بنسبة اتنين في المية بيوازي تأثيره في السوق تخفيض نص في المية من سعر الفائدة الرسمي والميزة هنا إن تأثير القرار ده بيكون فوري ومباشر على عكس قرار تغيير الفائدة اللي بيحتاج وقت ومراحل كتير عشان السوق يحس بيه ويستوعبه والبنك المركزي المصري كان لجأ قبل كدة لرفع النسبة دي وقت أزمة الحرب الروسية الأوكرانية عشان يسحب السيولة الزيادة من السوق ويحاول يسيطر على التضخم ويوفر عوائد تخلي الأموال الساخنة تفضل موجودة لكن النهاردة الوضع اتغير والرؤية بقت بتميل لتحفيز النمو ودعم البنوك في إدارة أصولها بطريقة أكتر مرونة.

تأثير القرار ده بيمتد كمان لتسعير الودائع وتكلفة الأموال جوه البنوك لأن خفض الاحتياطي بيقلل المصاريف اللي كانت البنوك بتتحملها ومن هنا بتقدر البنوك تثبت أسعار الفائدة الحالية حتى لو كانت التوقعات تانية وده بيفيد جدا البنوك الصغيرة اللي عاوزة تحافظ على عملائها وتجذب مدخرات جديدة بعد ما شافت جزء كبير من الودائع بيهرب للبنوك الكبيرة أو الحكومية عشان فرق الفائدة وبكده القرار بيخلق حالة من التوازن والمنافسة العادلة وبيدي فرصة لكل بنك إنه يعيد ترتيب أوراقه ويزود حصته السوقية ويقدم عروض أحسن للمدخرين والمقترضين في نفس الوقت.