تراجع مبيعات المنازل الأمربكية بأكبر وتيرة منذ 4 سنوات خلال يناير
تراجعت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة خلال شهر يناير الماضي بأكبر نسبة منذ نحو أربع سنوات، رغم انخفاض معدلات الفائدة على الرهن العقاري، في شهر اتسم بموجة برد قياسية وعاصفة شتوية واسعة النطاق.
وبحسب بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، الصادرة اليوم الخميس، انخفضت عمليات إغلاق العقود على المنازل المملوكة سابقا بنسبة 8.4% على أساس شهري، لتصل إلى وتيرة سنوية قدرها 3.91 مليون وحدة، وهو مستوى أقل من توقعات متوسط استطلاع اقتصاديي «بلومبرج».
وعزت البيانات هذا التراجع الحاد جزئيا إلى العاصفة الشتوية العنيفة التي ضربت مساحات واسعة من الولايات المتحدة في أواخر يناير، وتسببت بتغطية العديد من الولايات بالثلوج والجليد، ما أدى إلى تأجيل عدد كبير من إتمام صفقات البيع.
تراجع مبيعات المنازل
وفي منطقة الجنوب، التي تعد الأكبر من حيث مبيعات المنازل، هبطت المبيعات بنسبة 9% لتسجل وتيرة سنوية عند 1.81 مليون وحدة، كما سجلت بقية المناطق الأمريكية انخفاضات ملحوظة.
وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، لورانس يون، إن درجات الحرارة المنخفضة عن المعدلات الطبيعية وارتفاع معدلات هطول الأمطار خلال يناير جعلا من الصعب تقييم الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، وتحديد ما إذا كانت بيانات الشهر تمثل حالة استثنائية أم بداية اتجاه جديد، وفق وكالة «بلومبرج».
بوادر إيجابية محدودة
ورغم التباطؤ، أشارت «بلومبرج» إلى بوادر إيجابية محدودة في سوق الإسكان، تتمثل في تحسن نسبي في القدرة على تحمل تكاليف الشراء، مدفوعا بتراجع أسعار الفائدة على الرهن العقاري ووتيرة نمو الأسعار.
وارتفع مؤشر القدرة على تحمل تكاليف الإسكان التابع للرابطة خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2022، وإن ظل دون مستوياته المسجلة قبل جائحة «كوفيد-19».
وأظهرت البيانات أن متوسط سعر بيع المنازل القائمة ارتفع بنسبة 0.9% على أساس سنوي ليصل إلى 396.8 ألف دولار خلال يناير، ما يشير إلى أن ضغوط الأسعار لا تزال قائمة، وإن بوتيرة أبطأ.
وفيما يخص الطلب، ارتفعت حصة المشترين للمرة الأولى إلى 31% من إجمالي المشترين خلال يناير، مقارنة بـ29% في الشهر السابق، كما زادت المخزونات من المنازل المملوكة سابقا بنسبة 3.4% لتصل إلى 1.22 مليون وحدة، وهو ما أسهم في كبح ارتفاع الأسعار، رغم الحاجة إلى زيادة المعروض بوتيرة أكبر لدعم المبيعات.

