بعد قرار المركزي المصري اليوم.. 8.25% تراجعا في سعر الفائدة خلال عام
كشف رصد بياني لتطورات سعر الفائدة في مصر عن تراجع إجمالي بلغ 8.25% خلال عام واحد، في مسار هبوطي متدرج يعكس تحولًا واضحًا في السياسة النقدية.
8.25% تراجعا في سعر الفائدة خلال عام بعد خفض اليوم
وبحسب البيانات، سجل سعر الفائدة على الإقراض نحو 28.25% في فبراير 2025، قبل أن يبدأ رحلة انخفاض تدريجية، ليتراجع إلى 26% في أبريل، ثم 25% في مايو ويوليو، وصولًا إلى 23% في أغسطس.
واستمر الاتجاه النزولي خلال الربع الأخير من العام، حيث بلغ 22% في أكتوبر ونوفمبر، ثم 21% في ديسمبر، ليستقر عند 20% في فبراير 2026، محققًا إجمالي انخفاض قدره 8.25 نقطة مئوية مقارنة بذروته قبل عام.
ويأتي خفض الفائدة 100 نقطة أساس اليوم كأول تحرك في 2026، استمرارًا لهذا المسار التنازلي، الذي يعكس تحولًا من مستويات التشديد القياسية إلى وتيرة تيسير تدريجية.
ويمثل هذا التراجع أحد أكبر التحركات السنوية في سعر الفائدة خلال الفترة الأخيرة، بعدما بدأت دورة الخفض عقب موجة من الارتفاعات المتتالية التي شهدها السوق لمواجهة الضغوط التضخمية.
وجاء قرار لجنة السياسة النقدية بخفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 15.00% و19.00% و18.50% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 18.50%، وذلك في ضوء تقييم تطورات التضخم وتوقعاته.
وبذلك، يكون سعر الفائدة في مصر قد انتقل خلال عام واحد في مسار نزولي متتابع بلغ إجماليه 8.25%.
كشفت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، عن أسباب قرارها بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% في أول اجتماعات المركزي خلال 2026.
وأضاف المركزي، أنه عالميا، واصل النمو الاقتصادي تعافيه مدعوما بالأوضاع المالية المواتية نسبيا، وإن كان التعافي لا يزال متأثرا بالتوترات الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية، وبوادر تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى.
ورغم احتواء التضخم بشكل عام في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، واصلت غالبية البنوك المركزية نهجها التيسيري الحذِر تحسبا لأي مخاطر صعودية. وعلى صعيد أسواق السلع الأساسية، ساعدت وفرة المعروض النفطي على الوقاية من صدمات الأسعار، بينما شهدت أسعار المنتجات الزراعية اتجاهات متباينة، ومع ذلك، لا تزال الآفاق العالمية عُرضة للمخاطر، لا سيما في ظل احتمالات اضطراب سلاسل التوريد، والتحولات غير المواتية في السياسات التجارية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

