«ملكش عندنا حاجه واشرب من البحر».. من ينقذ العملاء من الغرق في عقود ووترواي
«اشرب من البحر».. بهذه العبارة، يقول أحد عملاء شركة «ووترواي» للتطوير العقاري إنه تلقى ردا من مسؤول بالشركة عندما حاول إنهاء نزاع يتعلق بمستحقات مالية إضافية وتعديلات على وحدته المتعاقد عليها بمشروع في الساحل الشمالي.
وتتصاعد حالة الجدل داخل السوق العقاري المصري على خلفية شكوى تقدم بها أحد عملاء شركة «ووترواي» للتطوير العقاري، يتهم فيها الشركة بفرض مستحقات مالية إضافية وتعديل بنود تعاقدية دون إخطار رسمي مسبق، في واقعة يقول إنها تسببت له في أضرار مالية وتعطيل استلام وحدته.
العميل، الذي تحدث مستندا إلى أوراق ومستندات، أوضح أنه حجز في يناير 2020 وحدة «ميني تاون هاوس» بمشروع «ووترواي الساحل الشمالي» بمركز الضبعة، بمساحة مبانٍ 194 مترا مربعا، وأرض 105 أمتار، وحديقة 50 مترا، على أن يتم الاستلام بعد أربع سنوات. وأضاف أنه سدد دفعة الحجز وقدم شيكات بالأقساط المستحقة حتى أكتوبر 2026 بنظام ربع سنوي.
وبحسب روايته، لم يتسلم نسخة من العقد بعد ثلاثة أشهر من الحجز وفق ما تنص عليه استمارة الحجز، مشيرا إلى أن الشركة أبلغته لاحقا هاتفيا بوجود زيادة في مساحة الأرض وصدور قرار وزاري جديد، دون إخطار رسمي مكتوب. وأوضح أنه تم توقيع العقد في أبريل 2021 مع تعديل موعد الاستلام إلى أبريل 2025، ما اعتبره تحميلا له بتأخير إضافي لعام كامل.
العميل أشار كذلك إلى أن القرار الوزاري المعدل – وفق تفسيره – تضمن اشتراطات من بينها عدم طرح وحدات المشروع للبيع قبل صدوره، وعدم تعارض التعديلات مع العقود المبرمة، وعدم الإضرار بالمشترين، معتبرا أن هذه الشروط لم تتحقق بالكامل. كما قال إن الشركة وقعت تعهدا بتوافر تلك الشروط للحصول على ترخيص بناء معدل، وهو ما يرى أنه يخالف الواقع الفعلي للتعاقدات.
وأضاف أنه حاول تسوية الخلاف وديا من خلال احتساب أي فروق في المساحات – إن وجدت – وفق سعر التعاقد الأصلي، إلا أن الشركة – بحسب قوله – رفضت ذلك. كما أفاد بتقديم شكوى إلى وزارة الإسكان في أبريل 2025، استند فيها إلى ما اعتبره مخالفات للقرارات الوزارية، ومن بينها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 المنظم لضوابط بيع الوحدات العقارية.
وذكر أن الشكوى أُحيلت إلى جهاز الساحل الشمالي الغربي، حيث عرضت عليه – على حد قوله – تسوية باحتساب فروق الأسعار وفق سعر الدولار أو الذهب وقت التسوية، وهو ما رفضه. كما تقدم بشكاوى إلى هيئة الرقابة الإدارية، ورئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس الوزراء، مؤكداً أن بعضها لا يزال قيد الفحص والدراسة.
وأشار العميل إلى أنه عندما حاول التواصل مع أحد المسؤولين بالشركة لإنهاء الأزمة، قوبل برد وصفه بأنه «غير لائق»، معتبرا أن أسلوب التعامل زاد من تعقيد الموقف وأثار تساؤلاته بشأن آليات حماية حقوق المشترين.
وتسلط هذه الواقعة – حال ثبوت ما ورد بها – الضوء على تحديات تواجه بعض المتعاملين في السوق العقاري، خاصة ما يتعلق بالشفافية في التعاقدات، وتوقيتات التسليم، وآليات تسوية النزاعات، في وقت يشهد فيه القطاع إعادة تنظيم تشريعي ورقابي بهدف تعزيز الثقة بين المطورين والعملاء.
ولم يتسن لـ«بانكير» الحصول على رد رسمي من شركة «ووترواي» بشأن ما ورد في الشكوى حتى وقت نشر التقرير.


