الأحد 01 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

وداعاً لأزمة السيولة؟ انتعاشة مفاجئة في أسعار المنازل بالصين وشنغهاي تقود المشهد

الأحد 01/فبراير/2026 - 11:18 ص
بانكير

بدأت ملامح الاستقرار تلوح في أفق القطاع العقاري الصيني مع بداية عام 2026، حيث كشف مسح حديث شمل 100 مدينة صينية عن تحسن ملحوظ في الأداء العام للسوق.

هل انتهت أزمة العقارات في الصين؟ الأسعار ترتفع مجدداً في 100 مدينة!

​في إشارة قوية لتعافي "التنين الصيني"، كشفت أحدث البيانات عن ارتفاع متوسط أسعار المنازل الجديدة بنسبة 0.15% خلال يناير، متفوقة على أرقام ديسمبر الماضي. ومع تباطؤ وتيرة التراجع في سوق "إعادة البيع" وظهور ملامح إنهاء سياسة "الخطوط الحمراء الثلاثة" الصارمة، يبدو أن السوق العقاري الصيني بدأ يتنفس الصعداء بدعم من تعهدات الحزب الشيوعي باستقرار القطاع. ويترقب المستثمرون الآن المدن الكبرى مثل شنغهاي وتشنغدو التي قادت هذا الارتفاع، وسط توقعات بقفزة كبرى في الطلب بعد عطلة مهرجان الربيع.. اضغط للتفاصيل.

فجوة الأداء بين المدن الكبرى والمناطق النائية

​أظهر التقرير الصادر عن "أكاديمية المؤشر الصيني" تفاوتاً في الأداء بناءً على فئة المدينة، حيث قادت المدن الكبرى رحلة التعافي:

  • تشنغدو، شنغهاي، وهانغتشو: شهدت هذه المدن إطلاق مشروعات سكنية فاخرة، مما ساهم في رفع الأسعار على الأساسين الشهري والسنوي في مدن الفئتين الأولى والثانية.
  • المدن الصغرى (الفئتين الثالثة والرابعة): لا تزال تكافح للتخلص من المخزونات القائمة، مما أدى لاستمرار تراجع الأسعار فيها بشكل طفيف.

​أما في سوق إعادة البيع، فقد سجلت الأسعار انخفاضاً بنسبة 0.56%، وهي وتيرة أبطأ بكثير من تراجع ديسمبر (0.70%)، مما يعكس تزايد ثقة البائعين والمشترين على حد سواء.

نهاية عصر "الخطوط الحمراء الثلاثة" والتحول الاستراتيجي

​ارتبط هذا التعافي بإنهاء القيود التنظيمية التي أشعلت أزمة الديون في عام 2021؛ حيث لم تعد شركات التطوير مُلزمة بالإفصاح عن بيانات "الخطوط الحمراء الثلاثة". وفي مطلع يناير، أكدت الدورية الرسمية للحزب الشيوعي (مجلة تشيوشي) أن القطاع يمر بمرحلة "تعديل عميقة"، داعيةً صناع السياسة لتقديم دعم مكثف دفعة واحدة لتهدئة تقلبات السوق.

توقعات مارس: ترقب لقفزة في الطلب

​تتوقع المؤسسة البحثية هدوءاً مؤقتاً في فبراير بسبب عطلة مهرجان الربيع، على أن يعاود الطلب الارتفاع القوي في مارس. ويرجع ذلك لطرح أراضٍ عالية الجودة في المدن الأساسية وتسريع شركات التطوير لوتيرة العروض الترويجية لجذب السيولة.

الخلاصة: رغم أن التعافي لا يزال تدريجياً، إلا أن تحركات يناير تشير إلى تحول جذري في مسار العقارات الصينية من الركود إلى محاولة الاستقرار بدفع من الحوافز الحكومية القوية.