الخميس 19 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الصناعة يبحث مع البنك الأوروبي دعم المشروعات الخضراء وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية

الخميس 19/مارس/2026 - 11:03 ص
جانب من اللقاء بين
جانب من اللقاء بين وزير الصناعة وفد البنك الأوروبي

أصدرت وزارة الصناعة بيانًا بشأن لقاء المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد برئاسة الدكتور مارك ديفس المدير التنفيذي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، لبحث برامج البنك في مصر، خاصة المتعلقة بالمشروعات الخضراء في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، إلى جانب جهود خفض الانبعاثات في القطاع الصناعي، وذلك بحضور قيادات الوزارة.

وشهد اللقاء استعراض مشروعات البنك في مصر، والتي جرى تمويلها ضمن برنامج «نوفي»، كنموذج لتقديم تمويلات ميسرة للمشروعات الصديقة للبيئة، حيث أكد البنك دعمه لملف مصر ضمن برنامج خفض الانبعاثات في القطاع الصناعي التابع لـ ، الذي يُعد من أبرز المبادرات الدولية الموجهة لدعم الدول النامية في تقليل الانبعاثات الصناعية، إلى جانب ما يوفره من منح وآليات تمويل بالتعاون مع شركاء دوليين، من بينهم وصندوق الطاقة الخضراء، بهدف دعم القطاع الخاص وتعزيز قدرته على التكيف مع آلية تعديل الكربون الحدودي.

 

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل حاليًا على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويرتكز على عدة محاور رئيسية، من أبرزها زيادة الصادرات، وتعزيز الصناعات المغذية، ورفع نسبة المكون المحلي في الإنتاج الصناعي.

وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها، من خلال التوسع في تطبيق الاقتصاد الأخضر داخل القطاع الصناعي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالطاقة عالميًا، إلى جانب العمل على خفض استهلاك الطاقة في الصناعات كثيفة الاستخدام عبر تحسين كفاءة التشغيل، بما يتوافق مع آلية تعديل الكربون الحدودي.

وأشار إلى أن الوزارة تخطط لوضع خطط للطاقة المتجددة بكل منطقة صناعية، بهدف تقليل الاعتماد على الشبكة القومية، بما يسهم في خفض التكلفة على المصانع وتحقيق وفورات في استهلاك الطاقة، مع إتاحة الفرصة للقطاع الخاص لتولي تنفيذ وتشغيل مشروعات الطاقة النظيفة داخل هذه المناطق.

ولفت الوزير إلى توجه الوزارة لتحديد عدد من الصناعات الرئيسية والصناعات المغذية المرتبطة بها للتركيز عليها خلال المرحلة المقبلة، بهدف تحقيق نقلة نوعية في الصناعة المصرية، مع إعداد خرائط صناعية توضح الفرص الاستثمارية بكل منطقة، وتوفير الأراضي المرفقة والحوافز اللازمة لجذب المستثمرين.

كما أوضح أن الوزارة تعمل على إعداد آلية تمويل مستدامة من خلال إطلاق صناديق استثمار صناعية يساهم فيها المواطنون، لدعم تمويل المشروعات الصناعية الواعدة وزيادة طاقتها الإنتاجية، مع قيام الوزارة بدور في تصنيف وترشيح الشركات المؤهلة للحصول على هذا التمويل.

وأضاف أن الوزارة تتبنى أيضًا مبادرة القرى المنتجة، بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية وتقليل الانتقال من المحافظات إلى العاصمة، عبر إنشاء ورش ومجمعات صناعية صغيرة، وتقديم تمويل ميسر لصغار المستثمرين، إلى جانب دعم الربط بين هذه الورش والمصانع المتوسطة والصغيرة لتحقيق التكامل في سلاسل الإمداد.

ومن جانبه، أكد الدكتور مارك ديفس أن البنك يُعد شريكًا رئيسيًا لمصر في تنفيذ مشروعات الطاقة، مشيرًا إلى نجاحه في تعبئة تمويلات ميسرة بقيمة 3.9 مليار دولار ضمن برنامج «نوفي»، ما ساهم في تطوير قدرات جديدة للطاقة المتجددة تصل إلى 4.2 جيجاوات، وهو ما يعكس قدرة مصر على جذب الاستثمارات بفضل الإصلاحات الاقتصادية.

وأشار إلى أهمية توحيد المبادرات التمويلية المقدمة من صناديق المناخ المختلفة ضمن منصة واحدة تديرها وزارة الصناعة، بما يعزز كفاءة الاستفادة منها ويدعم تحقيق أهداف خفض الانبعاثات في القطاع الصناعي.