وزراء الصناعة والمالية والاستثمار يبحثون آليات تحفيز وتعميق صناعة السيارات في مصر
في إطار اهتمام الدولة بالنهوض بقطاع السيارات، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع وزيري المالية والاستثمار لبحث سبل النهوض بالقطاع، في خطوة تعكس جدية الحكومة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لهذه الصناعة الاستراتيجية.
وشهد اللقاء استعراض توصيات مجموعة العمل المكلفة بمراجعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، حيث أكد الوزير أن الهدف الأساسي هو تحفيز الشركات العالمية والمحلية على زيادة معدلات الإنتاج والتصدير.
كما أشار إلى أن الوزارة تعكف على دراسة احتياجات كبرى شركات السيارات العاملة في السوق المصري لضمان مرونة البرنامج وقدرته على استيعاب المتغيرات السلوكية والتكنولوجية السريعة في هذا القطاع الحيوي.
حوافز استثمارية وتصديرية جديدة لدعم قطاع السيارات
وتناول الاجتماع مقترحات محورية تهدف إلى تعزيز تنافسية السيارات المصنعة محلياً، ومن أبرزها دراسة استحداث حافز تصديري مكمل للحوافز الحالية، وإضافة قطاع السيارات والصناعات المغذية إلى قانون الاستثمار للاستفادة من مزايا المناطق الحرة والاستثمارية.
كما تم الاتفاق على إدراج السيارات الهجين ضمن برنامج الالتزام البيئي بحافز يصل إلى 10%، مع الحفاظ على التعريفة الجمركية المقررة عند 30%.
وشدد الوزراء على أن منظومة الحوافز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأداء الفعلي للمصنعين، خاصة فيما يتعلق بزيادة نسبة المكون المحلي وحجم التصدير للاسواق الخارجية لتعظيم العائد الاقتصادي.
توطين الصناعات المغذية كركيزة أساسية لنمو السيارات
وأعلن وزير الصناعة عن توجه الدولة نحو استحداث حوافز نوعية للصناعات المغذية لقطاع السيارات، باعتبارها المحرك الرئيسي لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح أن بناء قاعدة تصنيعية متكاملة تتطلب دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية الخاصة بإنتاج السيارات، مما يساهم في توفير آلاف فرص العمل ورفع جودة المنتج الوطني.
ومن جانبه، أشار وزير الاستثمار إلى أن إدراج أنشطة السيارات ضمن الحوافز المقررة بقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 سيعزز من جاذبية مصر كقبلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا المجال.
رؤية مستقبلية لتحقيق الريادة في سوق السيارات الإقليمي
وفي ختام اللقاء، أكد وزير المالية أن الحكومة تضع ملف السيارات على رأس أولوياتها الاقتصادية، من خلال توفير إطار ضريبي وجمركي محفز يتسم بالشفافية والوضوح.
وتسعى الدولة من خلال هذه الجهود المتكاملة إلى تمكين مصنعي السيارات من حساب إجمالي الحوافز المتاحة لهم بدقة، مما يشجعهم على التوسع في خطوط الإنتاج واعتماد أحدث تكنولوجيات التصنيع النظيف.
