الثلاثاء 10 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

في إطار إدارة فائض السيولة.. المركزي يسحب 78.2 مليار جنيه من 6 بنوك

الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 02:28 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

سحب البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، سيولة نقدية بقيمة 78.2 مليار جنيه من 6 بنوك عاملة بالسوق المحلية، وذلك من خلال عطاء السوق المفتوحة، بعائد بلغ 20.5%، في خطوة تعكس استمرار توجه البنك المركزي لإدارة فائض السيولة داخل الجهاز المصرفي، وضمان اتساقها مع أهداف السياسة النقدية.

ويأتي هذا الإجراء في إطار الآلية الرئيسية لربط الودائع التي ينفذها البنك المركزي أسبوعيًا، ضمن أدواته النقدية الهادفة إلى ضبط مستويات السيولة والتحكم في معدلات التضخم، مع الحفاظ على استقرار سوق النقد وأسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وكان البنك المركزي قد أصدر تعليمات تنظيمية بشأن القواعد الحاكمة للعملية الرئيسية لربط الودائع لعمليات السوق المفتوحة، والتي يتم تنفيذها من خلال مزاد ثابت السعر يُعقد بصورة دورية، حيث يعلن البنك مسبقًا عن حجم العملية المستهدف، ويتم تلقي العطاءات من البنوك وفق الضوابط المحددة.

وفي هذا السياق، أوضح البنك المركزي أنه كان يعتمد سابقًا على أسلوب التخصيص في قبول العطاءات، حيث يتم توزيع قيمة العملية بناءً على نسبة مساهمة كل بنك في إجمالي العطاءات المقدمة، مع تطبيق سعر العملية الرئيسية، إلا أنه قرر تعديل هذا الأسلوب في ضوء التطورات الأخيرة وأفضل الممارسات العالمية.

وأكد البنك المركزي المصري أنه، وفي إطار حرصه على اتباع أفضل المعايير الدولية في إدارة فائض السيولة المصرفية، وتحسين كفاءة انتقال أثر قرارات السياسة النقدية إلى السوق، تقرر التحول إلى أسلوب قبول جميع العطاءات المقدمة من البنوك في العملية الرئيسية لربط الودائع، بدلًا من أسلوب التخصيص.

وأشار إلى أن هذا التعديل يسهم في تعزيز الشفافية، ورفع كفاءة أدوات السياسة النقدية، وضمان وصول تأثير قرارات أسعار الفائدة إلى سوق المعاملات بين البنوك بشكل أكثر فاعلية، بما يدعم تحقيق الاستقرار النقدي.

وأضاف البنك المركزي أنه سيتم نشر نتائج كل عملية ربط للودائع على الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك المركزي المصري، بما يتيح متابعة دقيقة لحجم السيولة المسحوبة وتطورات السوق، ويعزز من وضوح السياسة النقدية أمام المتعاملين.

وشدد البنك المركزي على أنه سيواصل إدارة السيولة داخل الجهاز المصرفي بما يحقق التوازن المطلوب بين العرض والطلب على النقد، وبما يضمن الحفاظ على متوسط سعر العائد المرجح لليلة واحدة في سوق الإنتربنك حول سعر العملية الرئيسية، وهو سعر متوسط الكوريدور، الذي يُعد الهدف التشغيلي الأساسي للسياسة النقدية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل مساعي البنك المركزي المصري للسيطرة على الضغوط التضخمية، ودعم استقرار السوق النقدي، والحفاظ على انضباط الأوضاع المالية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي وجاذبية السوق المصري للاستثمارات.