الثلاثاء 10 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

عصمت: التحول للطاقة النظيفة أصبح حتميًا ونستهدف 65% طاقات متجددة بحلول 2040

الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 02:19 م
وزير الكهرباء: التحول
وزير الكهرباء: التحول للطاقة النظيفة أصبح حتميًا

أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التحول العالمي في أنظمة الطاقة لم يعد مجرد توجه مستقبلي، بل أصبح واقعًا حتميًا تفرضه المتغيرات الاقتصادية والبيئية العالمية، مشددًا على أن مصر تتحرك بخطوات ثابتة نحو بناء اقتصاد مستدام قائم على الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية.

وأوضح وزير الكهرباء في كلمته خلال افتتاح مؤتمر مصر والاتحاد الأوروبي للطاقة تحت عنوان «تعاون من أجل الرفاهية»، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي علاقات ممتدة وعميقة، أسهمت خلال السنوات الماضية في تحقيق إنجازات ملموسة بقطاع الطاقة، من بينها إطلاق خطة العمل المشتركة بين الجانبين، والتعاون في إعداد استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، إلى جانب تمويل عدد كبير من المشروعات، خاصة في مجال الطاقات المتجددة، فضلًا عن برامج الدعم الفني في المجالات التكنولوجية المتخصصة.
وأشار عصمت إلى أنه تم تحديث استراتيجية الطاقة المستدامة المتكاملة (ISES) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، لتواكب التطورات العالمية في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة وتقنيات الهيدروجين الأخضر، موضحًا أن الاستراتيجية تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى 42% بحلول عام 2030، وصولًا إلى 65% بحلول عام 2040، بما يتماشى مع التزامات مصر الدولية ضمن اتفاق باريس للمناخ ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأكد وزير الكهرباء أن الدولة المصرية عملت على تهيئة بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، من خلال قانون الكهرباء الذي يستهدف تحرير السوق تدريجيًا وفتح المجال أمام القطاع الخاص، مع تخصيص أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع من الأراضي لمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب حزمة من الحوافز والتسهيلات، أبرزها توقيع عقود طويلة الأجل لشراء الطاقة، وهو ما عزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب وأسهم في تحقيق أسعار تنافسية لمشروعات الطاقة الشمسية والرياح.
وكشف عصمت أن القدرة المركبة الحالية للطاقة المتجددة في مصر تجاوزت 9000 ميجاوات، إضافة إلى نظام تخزين بطاريات بقدرة 500 ميجاوات، مع التعاقد على مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة وتخزين الطاقة، مؤكدًا أن إجمالي قدرات الرياح والطاقة الشمسية من المتوقع أن يصل إلى نحو 24 جيجاوات بحلول 2030، وهو ما سيدعم خطط التصنيع المحلي لمكونات الطاقة المتجددة ويعظم الاستفادة من توافر المواد الخام.
وفيما يتعلق بكفاءة الطاقة، أوضح وزير الكهرباء أنه تم الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الثالثة لكفاءة الطاقة (NEEAP III) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، تمهيدًا لاعتمادها خلال الفترة المقبلة، كما أشار إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، باعتبار الهيدروجين أحد الركائز المستقبلية للتحول الطاقي.
وأكد عصمت أن الشبكات الذكية تمثل نقلة نوعية في منظومة الكهرباء، حيث تسهم في تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وخفض تكلفة الإنتاج، وتقليل الانبعاثات، فضلًا عن إتاحة خيارات متعددة أمام المستهلك ليكون شريكًا في إدارة المنظومة الكهربائية.
وفي ملف الربط الكهربائي، شدد وزير الكهرباء على أن مشروعات الربط مع الدول المجاورة، خاصة مع أوروبا، تُعد أحد المحاور الأساسية لتحقيق استقرار الشبكة الموحدة وخلق سوق إقليمية للطاقة، لافتًا إلى التعاون القائم مع اليونان وإيطاليا لدراسة الربط الكهربائي مع الاتحاد الأوروبي، وإدراج مشروع GREGY ضمن قائمة مشروعات الاهتمام المشترك.
واختتم الدكتور محمود عصمت كلمته بالتأكيد على أن التحديات العالمية الراهنة تفرض ضرورة التكامل الإقليمي، مشددًا على أن التحول في الطاقة لم يعد خيارًا، بل التزامًا، وأن الشراكة المصرية الأوروبية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق أمن الطاقة، وتعظيم القيمة المضافة، وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء.