الثلاثاء 10 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

روسيا تضغط على منصات التواصل.. غرامات مرتقبة على تيليجرام

الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 03:42 م
تيليجرام
تيليجرام

يواجه تطبيق المراسلة الشهير «تيليجرام» موجة جديدة من الضغوط القانونية في روسيا، حيث من المنتظر أن تنظر المحاكم الروسية في ثماني جلسات قضائية قادمة قضايا قد تفضي إلى فرض غرامات مالية على التطبيق تصل قيمتها الإجمالية إلى 64 مليون روبل، ما يعادل نحو 830 ألف دولار.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «ريا نوفوستي»، نقلًا عن وثائق قضائية، أن جلسات الاستماع المرتقبة تتعلق باتهامات موجهة إلى «تيليجرام» بعدم الالتزام بمتطلبات القانون الروسي، والتي تلزم منصات التواصل الاجتماعي بحذف محتويات معينة تصنفها السلطات على أنها مخالفة أو محظورة.

وبحسب الوثائق، فإن القضايا المعروضة أمام القضاء تتهم التطبيق بالتقصير في إزالة معلومات وردت بشأنها أوامر رسمية بالحذف، وهو ما تعتبره الجهات التنظيمية الروسية انتهاكًا مباشرًا لقوانين تنظيم الفضاء الإلكتروني ومكافحة المحتوى غير القانوني.

ويُعد «تيليجرام» من أكثر منصات التواصل استخدامًا داخل روسيا، حيث يلعب دورًا محوريًا في نقل الأخبار والمعلومات، ويستخدمه طيف واسع من المستخدمين، بدءًا من المؤسسات الرسمية والجهات الحكومية، وصولًا إلى الصحفيين والنشطاء وقوى المعارضة، ما يجعله في قلب التوتر المستمر بين شركات التكنولوجيا العالمية والسلطات الروسية.

وتأتي هذه القضايا ضمن سياق أوسع من الإجراءات التي تتخذها روسيا لتشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي الأجنبية، في إطار ما تصفه بحماية الأمن القومي، ومنع نشر المعلومات غير الموثوقة أو المحتوى الذي ترى أنه يهدد الاستقرار الداخلي.

وسبق أن فرضت السلطات الروسية غرامات على عدد من شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها منصات تواصل كبرى، بسبب عدم الامتثال لمطالب حذف محتوى أو عدم تخزين بيانات المستخدمين داخل الأراضي الروسية، وفقًا للتشريعات المحلية.

ويُذكر أن تطبيق «تيليجرام»، الذي أسسه رجل الأعمال الروسي بافيل دوروف، لطالما أكد تمسكه بحرية التعبير وخصوصية المستخدمين، وهو ما وضعه في صدام متكرر مع حكومات عدة حول العالم، من بينها الحكومة الروسية.

ورغم التحديات القانونية، لا يزال «تيليجرام» يحتفظ بشعبية كبيرة داخل روسيا، باعتباره وسيلة رئيسية لتبادل المعلومات، ونشر البيانات الرسمية، ومتابعة المستجدات السياسية والاقتصادية، في ظل القيود المفروضة على بعض المنصات الأخرى.

ويرى مراقبون أن نتائج الجلسات القضائية المقبلة قد تعكس اتجاه السلطات الروسية في التعامل مع «تيليجرام» خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر تشديد العقوبات المالية، أو فرض التزامات رقابية أكبر، ما قد يؤثر على طبيعة عمل التطبيق داخل السوق الروسية.