الأحد 08 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

5 آلاف طن طلب عالمي.. الذهب يحقق «هاتريك» في 2026

الأحد 08/فبراير/2026 - 06:39 م
سوق الذهب- أرشيفية
سوق الذهب- أرشيفية

في عالم تتقلب فيه الأسواق اليومية كأمواج البحر، يظل الذهب صخرة صلبة تتحدى الزوابع المالية والسياسية،  محمد صلاح، الخبير الاقتصادي، يرسم صورة حية لهذا المعدن النفيس، موضحًا كيف أن التراجعات الأخيرة ما هي إلا تقلبات مضاربية عابرة، بينما يبقى الذهب في صميم استراتيجيات الاستثمار الطويلة الأجل. 

من أرقام قياسية في الطلب العالمي إلى شراء البنوك المركزية المستمر، يبدو المعدن الذهبي كأنه يحكي قصة صموده، وسط توترات جيوسياسية ومفاوضات دولية تتراقص حوله، ليبقى للمستثمرين مرساة آمنة في بحر من الغموض والتقلبات.

في تحليل جديد لحركة الذهب، أكد محمد صلاح الخبير الاقتصادي أن التراجعات الأخيرة في الأسعار الأسبوع الماضي كانت نتيجة سلوك مضاربي في الأسواق، مشددًا على أن الذهب يظل خيار الاستثمار الطويل الأجل الأكثر أمانًا نظرًا لقوة أساسياته وصلابتها.

وخلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، كشف صلاح عن أرقام قياسية في الطلب على المعدن النفيس، حيث تجاوز الطلب الإجمالي 5,000 طن لأول مرة في التاريخ، بزيادة قدرها 45% عن العام الماضي. وأضاف أن مشتريات السبائك ارتفعت بأكثر من 30%، فيما استمرت البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب بما يقارب 900 طن، محققة أرقامًا قياسية جديدة على مستوى العالم.

وحذر الخبير من مخاطر التحركات المضاربية الكبيرة التي قد تدفع الأسعار للارتفاع السريع خلال جلسة واحدة، لكنه طمأن المستثمرين على المدى الطويل، متوقعًا وصول الذهب إلى 5,500 دولار للأونصة قبل منتصف 2026، مع إمكانية تسارع الزيادة في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار صلاح إلى الدور المحوري لكل من الصين والبنوك المركزية العالمية في دعم أسعار الذهب، مشيرًا إلى أن بنك الشعب الصيني يواصل شراء المعدن للشهر الخامس عشر على التوالي، فيما تحافظ باقي البنوك المركزية على مشترياتها لتعزيز احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، رغم انخفاض الكميات المعلنة إلى 860 طن هذا العام مقارنة بالمتوسط السابق.

وأوضح الخبير أن البنوك المركزية لا تسعى لتحقيق أرباح من الذهب، بل تستخدمه أداة لتعزيز موقفها المالي واستقرار احتياطياتها، موضحًا أن البنك المركزي الأوروبي سيكون أكثر حذرًا في الشراء بسبب سياسات دعم اليورو، بينما تحاول ألمانيا استعادة جزء من احتياطياتها المخزنة في الولايات المتحدة.

واختتم صلاح تحليله بالتأكيد على أن أساسيات الذهب قوية جدًا، وأن المستثمرين العاديين لا داعي للقلق من التذبذبات القصيرة المدى، إذ يبقى المعدن النفيس في صميم خيارات الاستثمار الآمن في 2026، وسط تحركات اقتصادية وجيوسياسية متقلبة.