الأسواق تنتظر أسبوعا حاسما.. هل يواصل الذهب جنونه وسط حيرة رؤوس الأموال؟
مع دخول الأسواق العالمية أسبوعًا حاسمًا، تتجه الأنظار صوب البيانات الاقتصادية الأمريكية الكبرى، التي قد تحدد مسار السياسة النقدية للولايات المتحدة، وعلى رأسها بيانات التضخم (CPI) وبيانات الوظائف، الأجواء مشحونة بالتقلب والحذر، وسط تذبذب واسع في الأسواق، جعل الذهب يلمع من جديد كملاذ آمن للمستثمرين.
هل يواصل الذهب جنونه
شهد المعدن النفيس موجة من التراجع الحاد أعقبتها انتعاشة قوية، ليصل يوم الجمعة 6 فبراير 2026 إلى مستويات قياسية عند 4,955 دولار للأونصة، مسجّلًا مكاسب تقارب 3.9٪، حيث جاء الصعود بعد تراجع مؤقت لمؤشر الدولار الأمريكي، ما عزز جاذبية الذهب كأصل بديل لا يدر عائدًا، مع تحول المستثمرين نحو المعدن النفيس لتعويض خسائرهم السابقة واستغلال الفرصة قبل موجة ارتفاع محتملة.

لكن الذهب لا يعيش في فراغ؛ فهو حساس لأي حركة في الدولار الأمريكي، الذي قد يضغط على المعدن النفيس إذا ارتفع بسبب بيانات التضخم أو الوظائف الأقوى من المتوقع، كما أن سياسة الفائدة المستقبلية للبنك الاحتياطي الفيدرالي تمثل عاملًا حاسمًا؛ أي إشارة إلى خفض الفائدة تدعم الذهب فورًا، في حين أن أي تلميح لرفع الفائدة سيضعف جاذبيته.
الأسواق تنتظر أسبوعًا حاسمًا
وبالإضافة إلى العوامل الاقتصادية، تبقى التطورات الجيوسياسية أحد محركات السوق الرئيسة، تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا بين الولايات المتحدة وإيران أو أي تعطّل في مفاوضات الملف النووي، من شأنه دفع الذهب للصعود كملاذ آمن، حتى لو لفترة قصيرة. كذلك، فإن الأخبار المفاجئة وغير المتوقعة قد تحدث تأثيرًا فوريًا على الأسعار، مع تحويل موجات الاستثمار بين المخاطرة والتحوط.
في هذا السياق، يبدو الذهب وكأنه يستعد لركض جديد في الأسواق العالمية، يحدده نبض الاقتصاد الأمريكي والتوترات الدولية، ليبقى المعدن النفيس في قلب المشهد المالي، رمزًا للاستقرار وسط الضبابية والتقلبات.




