هل مصر مستعدة لمواجهة التغيرات المناخية؟.. برلمانية تدق ناقوس الخطر
مع استعدادات الدولة المصرية لمواجهة التغيرات المناخية ومدى تأثيرها المباشر على مصر، تقدمت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية، والموارد المائية والري، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والزراعة واستصلاح الأراضي.
هل مصر مستعدة لمواجهة التغيرات المناخية؟
وأكدت النائبة سولاف درويش أن مصر، شأنها شأن دول العالم، باتت تشهد آثارا متصاعدة للتغيرات المناخية، تمثلت في ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، وتزايد موجات الطقس المتطرفة، إلى جانب التأثير المباشر على الموارد المائية والأمن الغذائي، وارتفاع معدلات التصحر وتآكل الشواطئ، لاسيما في دلتا النيل والمناطق الساحلية، بما يمثّل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار البيئي والاقتصادي.

وأضافت أن التغيرات المناخية لم تعد قضية بيئية فقط، بل باتت تحمل انعكاسات اقتصادية واجتماعية خطيرة، تمس قطاعات حيوية في مقدمتها الزراعة والطاقة والصحة العامة والبنية التحتية، بما يفرض تحديات متزايدة على خطط التنمية المستدامة وقدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا.
وأشارت «درويش» إلى أنه على الرغم من الجهود التي بذلتها الدولة المصرية، وفي مقدمتها استضافة مؤتمر المناخ، إلا أن هناك تساؤلات مشروعة تفرض نفسها حول مدى الجاهزية الفعلية، وحجم ما تم تنفيذه من الاستراتيجيات المعلنة على أرض الواقع، وقدرة القطاعات المختلفة على التكيف مع المخاطر المناخية المستقبلية.
وطالبت النائبة سولاف درويش بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لمناقشته بحضور الوزراء المعنيين، بهدف الوقوف على حقيقة الموقف التنفيذي، واتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة للحد من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية على مصر، وضمان حماية الموارد الطبيعية والأمن الغذائي للأجيال القادمة، مؤكدة أننا فى وقت لم يعد فيه التغير المناخي خطرًا مؤجلًا بل واقعًا يطرق الأبواب يوميًا وأنه يجب تحويل الاستراتيجيات إلى أفعال، والتحذيرات إلى سياسات تحمي الوطن والإنسان معا.
ويأتي طلب الإحاطة في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات التغيرات المناخية على الاقتصاد المصري، خاصة مع اعتماد قطاعات واسعة على الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الزراعة والمياه والطاقة.
وتشير تقارير محلية ودولية إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتذبذب معدلات الأمطار قد يؤثران على إنتاجية المحاصيل، ويرفعان من كلفة الاستيراد، ويضغطان على الموازنة العامة، إلى جانب ما تفرضه الظواهر المناخية المتطرفة من أعباء إضافية على البنية التحتية والخدمات العامة، كما يعكس التحرك البرلماني أهمية الانتقال من مرحلة التخطيط وإطلاق الاستراتيجيات إلى مرحلة التنفيذ والتقييم المستمر، لضمان جاهزية الدولة للتعامل مع المخاطر المناخية وتقليل آثارها على التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.


