أسباب اختيار البنك الأهلي المصري افتتاح فرعه الأول في السعودية؟
خطوة مهمة وبارزة أعلن عنها البنك الأهلي المصري بافتتاح أول فروعه في المملكة العربية السعودية بالعاصمة الرياض، في إطار استراتيجيته الرامية إلى دعم انتشاره الإقليمي وتوسيع قاعدة خدماته المصرفية خارج السوق المحلية، وذلك بعد بدء الفرع مزاولة نشاطه رسميًا في أكتوبر الماضي عقب موافقة البنك المركزي السعودي «ساما».
وشهد افتتاح الفرع حضور عدد من قيادات القطاع المصرفي المصري والسعودي، في مقدمتهم نائب محافظ البنك المركزي السعودي، إلى جانب قيادات البنك الأهلي المصري، وسفير مصر لدى المملكة، بما يعكس أهمية الحدث ودلالته على مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأكد محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن التواجد المصرفي المباشر في السوق السعودية يمثل ركيزة أساسية في خطة البنك للتوسع الدولي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لحجم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المتنامية بين مصر والسعودية، وما تشهده من تعاون متزايد في مختلف القطاعات.

السوق السعودية نقطة ارتكاز
من جانبها، أوضحت سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي، أن اختيار الرياض لافتتاح الفرع الأول يعكس المكانة الاستراتيجية للمملكة باعتبارها أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر، وواحدة من أكبر الأسواق العربية الجاذبة للاستثمار، مؤكدة أن التواجد داخل المملكة يسهم في تعزيز التكامل المصرفي ودعم المصالح المشتركة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضافت أن السوق السعودية تتيح فرصًا واسعة أمام المؤسسات المالية، في ظل قوة الاقتصاد وتنوع الاستثمارات، وهو ما يتماشى مع توجهات البنك الأهلي المصري لتعظيم دوره في دعم الأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود.
خدمات مصرفية متطورة للشركات
وفي السياق ذاته، أشار يحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي، إلى أن فرع الرياض يعتمد على بنية تكنولوجية متقدمة وكوادر مصرفية مؤهلة، بما يضمن تقديم خدمات مصرفية بمعايير عالمية، مع الحفاظ على الهوية المؤسسية للبنك. وأكد أن الفرع يستهدف في المقام الأول خدمة الشركات المصرية والسعودية العاملة في المملكة، خاصة في ظل تنامي حجم الاستثمارات المشتركة.
دعم الاستثمار والتجارة البينية
بدوره، أوضح هشام السفطي، رئيس المؤسسات المالية والخدمات المالية الدولية التنفيذية، أن فرع الرياض يمثل حجر زاوية في خطة البنك للتوسع بالمنطقة العربية، موضحًا أن الفرع يقدم حزمة متكاملة من الخدمات المصرفية للشركات، تشمل تمويل التجارة، ودعم المستثمرين، وتيسير العمليات التجارية، بما يعزز من حجم التبادل التجاري والاستثماري بين مصر والسعودية، ويدعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
ويأتي افتتاح الفرع الجديد ليؤكد توجه البنك الأهلي المصري نحو لعب دور أكثر فاعلية في دعم حركة الاستثمار الإقليمي، وتقديم حلول مصرفية تواكب متطلبات الأسواق العربية الكبرى.


