الأحد 08 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

عودة الروح لشريان العالم.. قناة السويس تكسر حاجز الانكماش وتنتعش بـ 4.2 مليار دولار

الأحد 08/فبراير/2026 - 04:10 م
قناة السويس
قناة السويس

سنتين كانوا تقال على قناة السويس، تراجع في الإيرادات، وضغط عالمي، وتغيرات في حركة التجارة الدولية خلت شريان العالم يمر بحالة انكماش صعبة.

لكن دلوقتي الصورة بدأت تتغير، والأرقام بتقول إن القناة بتستعيد عافيتها من جديد، بإيرادات وصلت لـ 4.2 مليار دولار، في مؤشر واضح إن الروح رجعت لأهم ممر ملاحي في العالم.

قناة السويس مش مجرد مجرى ملاحي، دي شريان حيوي للتجارة العالمية، وأي هزة بتحصل في العالم بتظهر فورًا في أرقامها.

خلال السنتين اللي فاتوا، القناة تأثرت بشكل مباشر بأزمات متلاحقة، بداية من اضطرابات سلاسل الإمداد، مرورًا بالتضخم العالمي، وانتهاءً بالتوترات الجيوسياسية اللي غيرت مسارات سفن كتير بعيد عن البحر الأحمر.

النتيجة كانت تراجع واضح في الإيرادات، وانكماش خلا كتير يسألوا: هل القناة هتفضل بنفس قوتها؟ لكن اللي حصل مؤخرًا بيجاوب على السؤال ده بوضوح.

تسجيل إيرادات وصلت لـ 4.2 مليار دولار معناه إن حركة العبور بدأت ترجع تدريجيًا، وإن الثقة في القناة بتتعافى.

والانتعاش ده ما جاش صدفة، جزء كبير منه مرتبط بتغيرات في حركة التجارة نفسها، وعودة عدد من الخطوط الملاحية لاستخدام القناة بعد فترات من التردد.

كمان التطوير المستمر في المجرى الملاحي، وتحسين خدمات العبور، خلا القناة تفضل خيار أسرع وأأمن مقارنة بالطرق البديلة الطويلة والمكلفة.

كمان لازم نفهم إن العالم نفسه ابتدى يستوعب إن الالتفاف حول أفريقيا مش حل مستدام. الرحلة أطول، التكلفة أعلى، واستهلاك الوقود أكبر.

ومع تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية، بدأت شركات الشحن توازن بين المخاطر والتكلفة، وترجع تعتمد على قناة السويس كمسار أساسي.

الـ4.2 مليار دولار مش بس رقم في ميزانية، ده مؤشر اقتصادي مهم لمصر.

القناة واحدة من أهم مصادر العملة الصعبة، وأي تحسن فيها بينعكس مباشرة على الاقتصاد، سواء في دعم الاحتياطي، أو تقليل الضغط على مصادر تانية.

الأهم من كده إن الأرقام دي بتدي ثقة للمستقبل، لما القناة تكسر حاجز الانكماش بعد سنتين صعبين، ده معناه إن عندها مرونة وقدرة على الصمود قدّام الأزمات العالمية.

وده بيرسخ مكانتها كشريان لا غنى عنه، مهما حاولت الظروف تغير خريطة التجارة.

القناة كمان بتدخل مرحلة جديدة عنوانها التطوير الذكي، مش بس توسعة وتعميق، لكن كمان خدمات لوجستية، ومناطق صناعية، وتحويل القناة من مجرد ممر لعبور السفن لمركز اقتصادي متكامل بيخدم التجارة العالمية.

يعني عودة الانتعاش لقناة السويس رسالة مهمة: الشريان اللي ربط الشرق بالغرب لقرون لسه نابض، ولسه قادر يتأقلم، ولسه عنصر أساسي في اقتصاد العالم، والـ4.2 مليار دولار مش نهاية الطريق، لكن بداية مرحلة استعادة القوة، خطوة خطوة، وسط عالم لسه مليان تحديات.