الإثنين 09 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

اتفاقية جديدة بـ 480 مليون جنيه لتطوير وتعبئة منتجات النخيل المصري

الإثنين 09/فبراير/2026 - 07:50 ص
زراعة النخيل
زراعة النخيل

مصر عندها ملايين من النخيل، وبتنتج تمور من أحسن الأنواع في العالم، بس لسنين طويلة الكنز ده كان بيتباع خام ومن غير ما ياخد قيمته الحقيقية.

دلوقتي الموضوع اختلف، واتفاقية جديدة بـ480 مليون جنيه جاية علشان تغيّر شكل صناعة التمور ومنتجات النخيل، وتحولها من زراعة تقليدية لصناعة كاملة بتشغل وتصدر وتكسب.

الاتفاقية الجديدة بتمويل حوالي 480 مليون جنيه بتيجي في إطار خطة أكبر هدفها استغلال الموارد اللي عندنا صح، وعلى رأسها النخيل المصري، اللي بيعتبر من أهم الثروات الزراعية في البلد. مصر من أكبر دول العالم في إنتاج التمور، لكن paradox غريب إن نسبة كبيرة من الإنتاج ده ماكانتش بتدخل في تصنيع أو تصدير قوي، وكان بيتباع بسعر قليل مقارنة بقيمته الحقيقية.

المشروع الجديد فكرته بسيطة في شكلها، لكنها كبيرة في تأثيرها، بدل ما التمر يطلع من الأرض للتاجر على طول، هيبقى فيه مراحل تطوير حقيقية.

استلام من المزارعين، فرز وتصنيف، تصنيع وتعبئة وتغليف بمعايير حديثة، وبعدها توزيع أو تصدير.. يعني المنتج نفسه هيفضل مصري من أول النخلة لحد العلبة اللي بتوصل للمستهلك.

التمويل ده موجه لإنشاء وتطوير مراكز متكاملة لتصنيع وتعبئة منتجات النخيل، خصوصًا في محافظات الصعيد، اللي أصلًا فيها أكبر كثافة نخيل، لكنها كانت الأقل استفادة اقتصاديًا.

وخليني اقولك ان وجود المراكز دي معناه شغل مباشر لآلاف العمال، وشغل غير مباشر في النقل والتخزين والتجارة، وكمان فرص حقيقية للشباب والستات في القرى.

كمان المشروع بيفتح باب مهم جدًا اسمه "القيمة المضافة"، بدل ما نصدر تمر خام، نقدر نصدر تمر متغلف، منتجات مشتقة من النخيل، صناعات غذائية، وحتى منتجات تجميل وطبية.

كل خطوة تصنيع بتزود سعر المنتج، وبتزوّد الدخل اللي بيرجع للمزارع والسوق المحلي.

ومن النقاط المهمة إن المشروع مش قائم على فكرة الدعم المؤقت، لكن على خلق منظومة مستدامة.

يعني تدريب، تطوير مهارات، تحسين جودة المنتج، وربط المزارع بالسوق بشكل مباشر، من غير ما يفضل دايمًا تحت رحمة الوسطاء.

وده بيخلي الفلاح جزء من سلسلة إنتاج حقيقية، مش مجرد مورد خام.

المشروع كمان بيدعم فكرة إن الزراعة تبقى صناعة، مش بس موسم وخلاص.

صناعة ليها تخطيط، ومعايير جودة، وتسويق، وقدرة على المنافسة برا مصر. ومع الاهتمام العالمي بالأكل الصحي والمنتجات الطبيعية، التمور المصرية ليها فرصة ذهبية إنها تاخد مكانها الصح.

يعني الـ480 مليون جنيه دول مش رقم وخلاص، دول استثمار في نخلة، وفلاح، وقرية، وسوق تصدير. ولو التنفيذ تم بشكل صح، نخيل مصر مش بس هيشبع السوق المحلي، لكنه ممكن يبقى مصدر دخل قوي وعملة صعبة، ويثبت إن اللي عندنا كنوز محتاجة بس اللي يعرف يطلعها.