التأمين متناهي الصغر.. أمان جديد لأصحاب الحرف والمشروعات الصغيرة
التأمين متناهي الصغر.. لم يعد الخوف من الخسارة المفاجئة أو توقف العمل بسبب حادث أو مرض قلقاً دائمًا لأصحاب الحرف والمشروعات الصغيرة، بعد أن أعادت الضوابط الجديدة للتأمين متناهي الصغر رسم شكل العلاقة بين هذه الفئات ومنظومة التأمين.
التأمين متناهي الصغر
القرار الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية لم يكتفِ بتنظيم النشاط، لكنه نقل التأمين من كونه خدمة بعيدة ومعقدة إلى أداة حماية يومية يمكن الاعتماد عليها، خاصة للفئات التي تعتمد على دخلها اليومي في إدارة مشروعاتها.
حماية سريعة بدلًا من خسائر طويلة
أحد أبرز التغييرات التي لمستها الضوابط الجديدة تمثلت في سرعة تسوية المطالبات، حيث ألزمت شركات التأمين بالبت في المطالبة خلال 5 أيام عمل فقط، وصرف التعويض خلال يومين، وهو ما يقلل من فترات تعطل المشروعات الصغيرة، ويحافظ على استمراريتها في مواجهة المخاطر.
هذه السرعة تمثل فارقًا حاسمًا لحرفي أو صاحب مشروع صغير، قد تؤدي أي أزمة بسيطة إلى توقف دخله بالكامل.
وثائق أبسط وثقة أكبر
ركزت القواعد الجديدة على تبسيط وثائق التأمين ومنع أي أعباء مالية غير معلنة، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة بين شركات التأمين والعملاء، بعد سنوات من العزوف بسبب عدم وضوح الشروط أو الخوف من النزاعات.
وأصبح التأمين متناهي الصغر أكثر توافقًا مع طبيعة هذه الفئات، من حيث بساطة الإجراءات وسهولة الفهم.
وصول أسهل للفئات غير المخدومة
وساعد التوسع في قنوات التوزيع، من خلال البنوك وشركات الاتصالات والبريد والجمعيات الأهلية، على وصول وثائق التأمين إلى فئات لم تكن ضمن خريطة التأمين التقليدي، في خطوة تدعم التحول الرقمي وتوسع مظلة الشمول المالي.
استقرار المشروعات بدلًا من الهشاشة
ويرى خبراء أن التأمين متناهي الصغر بات يلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار المشروعات الصغيرة، من خلال توفير شبكة أمان تحميها من الصدمات المفاجئة، وتساعدها على الاستمرار والنمو بدلًا من الخروج السريع من السوق.
خطوة نحو تنمية أشمل
ومع إلزام شركات التأمين بنشر الوعي التأميني وتقديم تقارير دورية عن النشاط، تتجه منظومة التأمين متناهي الصغر لأن تكون أحد الأدوات الفعالة في دعم الاقتصاد، عبر حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وتحفيز العمل والإنتاج.
في ظل هذه التغييرات، لم يعد التأمين متناهي الصغر مجرد وثيقة، بل أصبح شريكًا أساسيًا في رحلة أصحاب الحرف والمشروعات الصغيرة نحو الاستقرار والاستدامة.

