الجمعة 06 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الصناعة المصرية بتنور.. الصادرات الهندسية تكسر حاجز الـ 6.5 مليار دولار لأول مرة في تاريخها

الخميس 05/فبراير/2026 - 11:00 م
الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

في وقت كتير من الناس لسه فاكرة إن الصناعة المصرية واقفة مكانها، الأرقام جاية تقول العكس تمامًا.

بهدوء ومن غير دوشة، الصادرات الهندسية المصرية عملت إنجاز غير مسبوق، وكسرت لأول مرة في تاريخها حاجز 6.5 مليار دولار.

رقم مش بسيط، وراها قصة كبيرة، وتغيير حقيقي بيحصل جوه المصانع، وفي طريقة تفكير السوق المصري نفسه.

اللي حصل في ملف الصادرات الهندسية مش ضربة حظ ولا رقم عابر، لكنه نتيجة مسار طويل من الشغل والتراكم.

القطاع ده تحديدًا بيضم صناعات تقيلة ومهمة زي الكابلات، الأجهزة الكهربائية، مكونات السيارات، الصناعات المعدنية، والإلكترونيات، وكلها صناعات كانت لفترة طويلة معتمدة بشكل أساسي على السوق المحلي.

النهارده الصورة اختلفت، وبقينا بنتكلم عن منتجات مصرية بتنافس وبتدخل أسواق خارجية بثقة.

وصول الصادرات الهندسية لأكتر من 6.5 مليار دولار معناه إن في طلب حقيقي على المنتج المصري، وإن الجودة بقت عامل أساسي مش مجرد سعر.

المصانع اشتغلت على تطوير خطوط الإنتاج، تحسين المواصفات، والالتزام بالمعايير العالمية، وده خلاها قادرة تنافس في أسواق صعبة زي أوروبا، الخليج، أفريقيا، وحتى أمريكا اللاتينية.

جزء كبير من القفزة دي راجع لتنوع الأسواق. مصر ما بقتش معتمدة على سوق واحد أو اثنين، لكن وسّعت خريطتها التصديرية، وده قلّل المخاطر وزوّد فرص النمو.

كمان قربنا الجغرافي من أسواق كبيرة، واتفاقيات التجارة اللي مصر جزء منها، ساعدت إن المنتج يوصل أسرع وبتكلفة أقل.

نقطة مهمة كمان هي إن الصادرات الهندسية بتعتمد بشكل كبير على القيمة المضافة. يعني مش بنصدر خام، لكن بنصدر منتج مصنع، وده تأثيره أكبر بكتير على الاقتصاد.

كل دولار تصدير في القطاع ده وراه فرص عمل، تشغيل مصانع، وتحريك سلاسل إمداد كاملة.

اللافت إن النمو ده حصل رغم التحديات العالمية: تباطؤ اقتصادي، ارتفاع تكاليف شحن، واضطرابات في سلاسل التوريد.

ومع ذلك، الصناعة المصرية قدرت تتأقلم، وتحوّل التحديات دي لفرص، خصوصًا مع اتجاه شركات عالمية للبحث عن بدائل قريبة وآمنة في التصنيع.

كمان في تحول واضح في عقلية المصدر المصري. بقى في اهتمام أكتر بالتصميم، التغليف، وخدمة ما بعد البيع، وده خلى المنتج المصري ما يبقاش مجرد خيار رخيص، لكن اختيار تنافسي حقيقي. وده بالضبط اللي خلّى أرقام الصادرات تطلع بالشكل ده.

كسر حاجز الـ 6.5 مليار دولار مش نهاية الطريق، لكنه علامة إن الاتجاه صح.

لو نفس النسق كمل، ومع دعم أكبر للتصنيع والتصدير، القطاع الهندسي ممكن يبقى واحد من أعمدة الاقتصاد المصري في السنوات الجاية، ومصدر ثابت للعملة الصعبة.

يعني اللي حصل في الصادرات الهندسية رسالة واضحة: الصناعة المصرية قادرة، وبتتعلم، وبتنافس. الأرقام دي مش مجرد إنجاز اقتصادي، لكنها دليل إن "صنع في مصر" بقى له وزن حقيقي بره الحدود، وإن المرحلة الجاية ممكن تكون أقوى لو استمر نفس النفس والطموح.